الاثنين 2 أغسطس 2021
مجتمع

"نداء قافلة وطنية إلى أكادير" لمساندة أستاذ باحث موقوف عن العمل يثير هذه التساؤلات

"نداء قافلة وطنية إلى أكادير" لمساندة أستاذ باحث موقوف عن العمل يثير هذه التساؤلات مقر رئاسة جامعة ابن زهر بأكادير

أصدرت السكرتارية الوطنية لمكوّن من مكونات المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي نداء تناشد فيه كافة الأساتذة الباحثين الانخراط في قافلة وطنية إلى مدينة أكادير، يوم الجمعة 19 أكتوبر 2018، من أجل المشاركة في وقفة احتجاجية لمساندة الأستاذ الباحث هشام مفتاح، الموقوف عن العمل بشكل تعسفي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة ابن زهر..

طبعا من الحق مساندة زميل تم توقيفه عن العمل.. ومن الحق اتخاذ المبادرات التي يراها مناسبة لذلك، ولكن دعونا نتساءل:

1- لماذا لم يصدر هذا النداء باسم المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، خصوصا وأن المتضرر أستاذ باحث عضو في النقابة، وقضيته قضية نقابية بامتياز؟

2- ما معنى أن يصدر المكتب الوطني بلاغا بتاريخ 18 يونيو 2018، يعلن فيه عن تضامنه المبدئي مع الأستاذ هشام مفتاح، ثم ينفرد مكون واحد، ضمن مكونات المكتب الوطني، بإصدار النداء المشار إليه أعلاه؟

3- ألا يمكن اعتبار هذه المبادرة سيف ذو حدّين: إضعاف المكتب الوطني وعزل قضية الأستاذ عن إطارها النقابي؟

4- هل يُستخلص من هذه المبادرة أن المكتب الوطني يساند الأستاذ المتضرر كتابيا ويرفض المساندة ميدانيا؟

5- إذا كان المكتب الوطني يتكون من ستة مكونات، هل قرار تنظيم قافلة وطنية لأجل مساندة أستاذ  باحث موقوف عن العمل من قبل مكون واحد يعني أن المكونات الأخرى هي ضد مساندة الأستاذ ميدانيا؟

6- ألا يمكن أن يُفهم من هذه الخطوة الانفرادية بأن مكونات المكتب الوطني غير منسجمة إلى حد التّضادّ والتنافر؟

7- ما هي خلفية هذه المبادرة؟

لنفرض أن داخل المكتب الوطني ليس هناك إجماع على كيفية تصريف الموقف المعبَّر عنه في بلاغ المكتب الوطني (18 يونيو 2018) وفِي بيان اللجنة الإدارية (15 يوليوز و23 شتنبر 2018) في شأن التضامن مع الأستاذ هشام مفتاح وضحايا التعسف الإداري.. في هذه الحالة:

- ديمقراطيا، يجب على الأقلية  الانضباط لقرارات الأغلبية؛

- أخلاقيا،  ضرورة تقديم الاستقالة في حالة ما إذا...

من بلاغ المكتب الوطني لـ 18 يونيو 2018:

"يعبر المكتب الوطني عن تضامنه المبدئي مع الأستاذ الموقوف عن العمل من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة ابن زهر ويطالب الوزارة بالتريث والتقصي ونبذ الأساليب السلطوية في تدبير الأزمات.."

من بيان اللجنة الإدارية لـ 15 يوليوز 2018:

8- "التنديد بمظاهر التغول الإداري والشطط في استعمال السلطة الإدارية في بعض المؤسسات والجامعات وإعلانها (اللجنة الإدارية) التضامن المبدئي مع ضحاياه.."

من اللجنة الإدارية لـ 23 شتنبر 2018:

"تحذر اللجنة الإدارية من الآثار الوخيمة لما أضحى يعرف بظاهرة الاستئساد لبعض المسؤولين الإداريين وإمعانها في سلوك المزاجية والشطط في استعمال السلطة التدبيرية لمؤسسات التعليم العالي والجامعات، وفِي المضايقات المتكررة التي يتعرض لها الأساتذة الباحثون في بعض المؤسسات، وصلت حد التوقيف التعسفي.."