الخميس 20 سبتمبر 2018
مجتمع

سخط عام من المقررات الدراسية: مقررات مطبخية لإخراج طباخين ماهرين..!!

سخط عام من المقررات الدراسية: مقررات مطبخية لإخراج طباخين ماهرين..!!

بمناسبة الدخول المدرسي الحالي، فوجئ، بل صدم الرأي العام المغربي بتبني وزارة التربية الوطنية لمقررات دراسية تجمع بين الغرابة والسخرية والاستفزاز.

تم إدراج مقررات دراسية لا تكتفي بتكريس التضبيع، بل تجسد البلاهة في أجلى صورها. وتؤكد بوضوح رؤية غارقة في السخف وانعدام الحس البيداغوجي..!!

مقررات دراسية تشبه كتب الطبخ، لما تشمل عليه من أنواع الحلويات (البريوات، الغريبية، الكعاب..). وما تؤسس له من تغيير في مزاولة المهام والوظائف بين الجنسين (الأب يطبخ الخبز والأم تحفر الأرض)..!!

هكذا سيجد تلاميذ التعليم الابتدائي أنفسهم يتعلمون كيفية صنع أنواع من الحلويات، عوض كيفية استخدام ملكاتهم العقلية، مما سيوفر للبلاد أطرا عالية المستوى في مجال الطبخ..!!

هذه "الوصفة العيوشية" (نسبة إلى نور الدين عيوش عضو المعهد العالي للتربية والتعليم، والداعي إلى استخدام الدارجة بدل الفصحى)، لا يمكن إلا أن تجهز على المدرسة العمومية، وتخلق أجيالا من "الضباع"..!!

المقررات الكارثية، في شقيها العربي والفرنسي، أثارت حالة من السخط وسط رجال التعليم، الذين رأوا فيها إهدارا سفيها لكل القيم التي راكمتها المدرسة المغربية..!!

يقول الباحث البيداغوجي عبد السلام السعيدي، في تصريح لـ "أنفاس بريس": البنية التي تأسست عليها هذه المقررات هي بنية معطوبة بيداغوجيا، لأنها تشيع تفكيرا اختزاليا للحياة، من ناحية مضمونها، كما تكرس تخلفا واضحا في التعبير، على صعيد اللغة..!!

ويضيف الباحث نفسه: هذه المقررات الدراسية ستنال من هيبة المدرسة المغربية، وستعمل على خلق أجيال تفتقد إلى الرؤية السليمة للحياة والواقع معا..!!

مشاعر السخط نفسها انتابت آباء وأمهات التلاميذ، الذين أصيبوا بصدمة جراء حجم السخف السائد في هذه المقررات المطبخية لا الدراسية..!!

تقول سعاد الشيحي، أم تلميذين في الابتدائي، في تصريح لها لـ "أنفاس بريس": لا أفهم حقيقة كيف ولماذا تم إدراج هذه المقررات السطحية والسخيفة، والتي ستجني على أبنائنا بشكل سيدفع ثمنه وطننا..!؟