الاثنين 24 سبتمبر 2018
اقتصاد

الباحث حسناوي: الكوليرا مؤشر للتخلف الاقتصادي والمجتمعي حسب المنظمة العالمية للصحة

الباحث حسناوي: الكوليرا مؤشر للتخلف الاقتصادي والمجتمعي حسب المنظمة العالمية للصحة الدكتوررشيد حسناوي
أوضح  الدكتوررشيد حسناوي، الباحث في العلوم الاقتصادية، لـ"أنفاس بريس" أن الإقلاع الاقتصادي والتنمية مرتبط بشكل قوي بالحالة الصحية لساكنة ما، فجميع الدراسات، خاصة الأبحاث المميزة لروبر فوجيل، جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1993، أثبتت أن الصحة الجيدة للمواطن تؤدي إلى الرفع من فعاليته الاقتصادية وتحويل طاقته الإيجابية إلى عمل منتج. فحسب فوجيل ساهم تطوير القطاع الصحي ببريطانيا،في تفسير 50 في المائة من النمو الاقتصادي بهذا البلد منذ 1790.
في المغرب، لازلنا وللأسف نعتبر الصحة عبئا ماليا ثقيلا لا محفزا اقتصاديا، فكما تعلمون هذا القطاع لا يحظى بالعناية اللازمة رغم الخطب الملكية في الموضوع ورغم الاستغاثة المتواصلة لطلاب الخدمة الصحية عبر قنوات التواصل الاجتماعي ومن خلال الإعلام الإلكتروني. هذا القطاع يضيف الباحث تواجهه صعوبات كثيرة أشير إليها في تقارير عدة للمجلس الأعلى للحسابات بصفته مؤسسة دستورية تعنى بتقييم السياسات العمومية أخرها التقرير المتعلق بسنوات 2016 و2017. فحسب أطر المجلس هناك تدبير عشوائي لهذا القطاع من طرف الحكومة (تخزين كارثي للأدوية وفقر من حيث المستلزمات الطبية والتجهيزات الضرورية التي تبقى بعيدة كل البعد عن المعايير الدولية وخاصة تلك المنصوص عليها من طرف المنظمة العالمية للصحة، ثم أيضا نقص في الموارد البشرية)، حيث يدبر أمر جل "المستشفيات" من طرف ذوي غير الاختصاص ثم أيضا الافتقار إلى رؤية واضحة المعالم لتطوير الخدمة الصحية بهذا القطاع الحيوي..".
وأضاف محاورنا أن الوسائل ظلت دائما متواضعة منذ برنامج التقويم الهيكلي في بداية الثمانينات من القرن الماضي الذي صنف الصحة العمومية بالمغرب قطاعا عقيما وغير منتج. خذ معي مثال مرض الكوليرا الذي ظهر مؤخرا في الجارة الجزائر، وقد يهدد المغرب أيضا رغم تطمينات الحكومة بهذا الخصوص. فهذا المرض، حسب خبراء المنظمة العالمية للصحة، هو مؤشر ومظهر كبير من مظاهر التخلف الاقتصادي والمجتمعي، ولم يعد له أثر لا في دول العالم المتقدم ولا حتى في دول إفريقيا جنوب الصحراء المعروفة منذ سنوات بانتشار مثل هذه الأوبئة".
                        تفاصيل أوفى تقرؤونها في العدد المقبل من أسبوعية "الوطن الآن"