السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

جمال الدين صباني: المدخل في إصلاح المنظومة هو في توحيد التعليم العالي الذي يعاني الشتات بين 18 وزارة !!

جمال الدين صباني: المدخل في إصلاح المنظومة هو في توحيد التعليم العالي الذي يعاني الشتات بين 18 وزارة !! جمال الدين صباني. الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي

على هامش فضيحة "الماستر مقابل المال"، التي هزت أركان كلية الحقوق بجامعة محمد بن عبدالله بفاس، وما تلاها من تداعيات وتحقيق و اعتقالات من طرف الشرطة القضائية بفاس. "أنفاس بريس" ناقشت الموضوع مع محمد جمال الدين صباني، الكاتب العام الحالي للنقابة الوطنية للتعليم العالي الذي اعتبر بأنه لا يمكن الكلام عن "تناسل الفضائح"، فهي حالات قد تكون الثورة الرقمية ساهمت في تعميمها. كما أكد بأنه لا يمكنه التعليق على قضية توجد بين يدي القضاء. والتفاصيل في الحوار التالي:

+ ماهو تعليقك حول فضيحة الماستر مقابل المال بفاس والتي ربما قد تكون الشجرة التي تخفي الغابة ؟

++ لا يمكنني التعليق على قضية بين يدي القضاء.

+ أين يكمن الخلل في نظرك ؟ هل في الوزارة أم في الوكالة الوطنية لتقييم وجودة التعليم العالي التي ما فتئت النقابة ترفض أن تقوم هذه الوكالة بمهمة التفتيش؟ وماهو مفهوم الحرم الجامعي إذا كان التحقيق يتم من خارج أسرة التعليم العالي؟

++ مثل هذه الحالة، تبقى من اختصاص القضاء. في ما يخص استقلالية الجامعة هذا نقاش آخر يتطلب تفاصيل أكثر.

+ ألا تعتبر بأن تناسل هذه الفضائح من ( ماستر مقابل المال) و (نقط مقابل الجنس) مؤشرات على فساد منظومة التعليم العالي؟ وماهي مصداقية الشواهد التي تسلمها هذه الجامعات في ظل هذه الوضعية ؟

++ لا يمكننا أن نتكلم على "تناسل الفضائح"، هذه حالات، قد تكون الثورة الرقمية التي نعيشها ساهمت في تعميمها وبالتالي تضخيمها، لكن لا يمكننا التعميم. منظومة التعليم العالي تتكون من 12 جامعة عمومية و71 مؤسسة غير تابعة للجامعة، يشتغل فيها حوالي 19000 أستاذ(ة) و 14000 إداري(ة) ويدرس فيها أكثر من 800000 طالب(ة) ...

+ ماذا تعتزم النقابة القيام به لتطويق هذه الأعطاب والتي تستهدف أساتذة التعليم العالي و تسيء لسمعة الجامعة و تجعل الجامعة المغربية في المراتب المتدنية بالمقارنة مع جامعات العالم؟

++ النقاش حول ترتيب الجامعات وتقدم منظومة التعليم العالي يتطلب ما يكفي من الوقت نظرا لتشعب الإشكالية. يمكن أن أركز على عطب بسيط وهو انقسام المنظومة إلى مؤسسات تابعة للجامعة وأخرى غير تابعة للجامعة. إن وضعية الشتات الذي يعرفه التعليم العالي، حيث أنه موزع بين 18 وزارة، تعتبر أهم عائق في وجه أي إصلاح حقيقي. فالنقابة الوطنية للتعليم العالي تطالب بإصلاح من منظوره الشمولي ينطلق من توحيد التعليم العالي، ويركز طابعه العمومي، ويرسخ استقلاليته، ويضمن ولوجه لكافة أبناء الشعب المغربي، وفق الآليات والضوابط العلمية الضامنة للجودة... هذه بعض العناوين فقط، بطبيعة الحال يتطلب الإصلاح في البداية فتح حوار مع كل الفاعلين لتقييم نظام التكوين والبحث واقتراح الحلول الأكثر نجاعة لتحسين المنظومة لكي تقوم بدورها الرئيسي وهو المساهمة في تقدم البلاد.