الخميس 20 سبتمبر 2018
رياضة

مصطفى طليمان سفير الرياضة بحي البرنوصي الذي يبحث عن الخلود في القلوب

مصطفى طليمان سفير الرياضة بحي البرنوصي الذي يبحث عن الخلود في القلوب المرحوم مصطفى طليمان
حي سيدي البرنوصي ظل طيلة سنوات طويلة مجالا مهمشا على أطراف الدارالبيضاء..ومع ذلك تخرجت منه أجيال من المبدعين في جميع المجالات..من الفن إلى الإعلام و الكتابة ومن السياسة إلى الرياضة..وبرزت في كل مجال و بشكل خاص أسماء معينة..
في رياضة كرة اليد، يبقى اسم المرحوم مصطفى طليمان ذا بصمة خاصة..من إعدادية طارق التي كان تلميذا بها، بدت بشكل باهر موهبته في هذا النوع الرياضي..ساعده في ذلك ما وهبه الله من قوة بدنية و ذهنية..
كان لا بد للمرحوم أن ينخرط في فريق منظم و يمارس رياضته المفضلة داخل البطولة.لكن لم يكن في أواسط سبعينيات القرن الماضي فريق لكرة اليد بحي سيدي البرنوصي.لذا لعب طليمان مع فتيان فريق الاتحاد البيضاوي بالحي المحمدي..مستواه المتميز مهد له الطريق للالتحاق بالمنتخب الوطني صنف الأمل لأقل من 20 سنة.
وفي نهاية السبعينيات من القرن الماضي، كانت بطولة وطنية لكرة اليد في المستوى العالي و كان فريق النهضة السطاتية احد الفاعلين فيها.لذا لم يترك مسيروه الفرصة لجلب مصطفى إلى أحضان الفريق.. لكن المرحوم كان عاشقا، متيما بالبحر لسبب كان يعلمه وحده؛ وهو ما دفعه إلى الانتقال إلى الدارالبيضاء و حمل قميص فريق الوداد الرياضي..ليكون قريبا من البحر الذي كان يفهم لغته، يحضن أسراره ويقتسم معه أحلامه و انكساراته..
ولأن المرحوم مصطفى طليمان كان وفيا للحي الذي رأى فيه نور الحياة، فإنه لبى بدون قيد ولا شرط نداء الفريق الذي تأسس بحي سيدي البرنوصي: فريق طلبة البرنوصي الذي تأسس على أنقاض فريق الرشاد البرنوصي، و كان يضم أسماء لامعة في كرة اليد أمثال دجور و الرادة و كريرات و علاكي و عروض و إطار و قيبو و الإخوة الحنصوري..
وبفضل هؤلاء اللاعبين و تحت قيادة العميد مصطفى طليمان ارتقى فريق طلبة البرنوصي إلى القسم الوطني الأول لينافس هناك كبار البطولة..
و ظل المرحوم طليمان إضافة إلى قيادته لفريق الطلبة سفيرا للرياضة بحي سيدي البرنوصي..إذ كان رهن إشارة جميع الأندية و في رياضات مختلفة..و كم من شباب البرنوصي عشقوا الرياضة و تشبتوا بقيمها بفضل الراحل مصطفى طليمان دون الحديث عن اللذين عشقوا كرة اليد من خلال تحبيبهم لها..
اعتزل مصطفى طليمان كرة اليد.كون أسرة و انتقل إلى منطقة بوسكورة..و هناك كان للقدر الكلمة الأخيرة ليسلم روحه هناك لخالقها إثر سكتة قلبية..
مات مصطفى طليمان و هو في عز شبابه..لكنه لم يمت في قلوب تلامذته و عشاقه و أصدقائه اللذين سيحتفون به غدا السبت 25 غشت2018،  بحي سيدي البرنوصي.