الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

إلياس الرغوني: المؤسسات والمرشحون هُم وحدهم ضحايا التعريفة الجديدة لـ" البيرمي" لهذا السبب

إلياس الرغوني: المؤسسات والمرشحون هُم وحدهم ضحايا التعريفة الجديدة لـ" البيرمي" لهذا السبب إلياس الرغوني

تساءل إلياس الرغوني، الكاتب العام للاتحاد الوطني لأرباب مؤسسات تعليم السياقة، عمن المستفيد من التعريفة الجديدة لرخصة السياقة، في ظل الظروف الحالية.

وأضاف إلياس الرغوني، و في ورقة توصلت بها "أنفاس بريس"،" لقد حصل  لي  موقف و لعله وقع لجميع المهنيين و ذلك مع أحد الأشخاص  الذين جاؤوا يسألون عن المعلومات الخاصة بالتسجيل للحصول على رخصة السياقة في ظل الإجراءات الجديدة التي جاءت بها كتابة الدولة المكلفة بالنقل،حيث سردت  على الشخص المذكور  مجموعة من الإجراءات  ، لكن  بمجرد  عرضي  الثمن المفروض عليه إلا و جحظت عيناه  و شهق شهقة كانت  كافية ليعبر بها  عن مفاجئته بل صدمته من هول المبلغ على حد تعبيره سيما بعد إخباره برفع عتبة النجاح من 30 إلى 32 بالنسبة لصنف (ب) و من 36 إلى 38 لباقي الأصناف.

وتابع الرغوني موضحا "  لقد دأبت كالعادة  كلما جاءني زبون على أن ابدأ في تشغيل هذه  الأسطوانة المتكررة  في محاولة مني  لتعداد  مزايا و محاسن الإجراءات  الجديدة  وانعكاساتها الإيجابية على مردودية المرشحين، وكانت  محاولتي  فاشلة   هذه  المرة  مع هذا  الشخص الذي  صمت  آذانه  وتوقف تفكيره بمجرد سماعه للمبلغ المعلوم حيث و بمجرد انتهائي من تحريك شفاهي إلا و عقب علي بإبتسامة ساخرة؛ قائلا :( نتوما لي صدقات لكم وهاذ الشي بزاااف )، ثم وقف  وخرج، لتنهال علي وابل من التساؤلات من قبيل هل فعلا نحن المستفيدون من هاته الإجراءات و إن كنا كذلك فأين تتجلى هاته الفائدة هل في ثمن التعريفة الخاصة بالنظري و التي حصرت في عشرين ساعة و كأننا في دولة اليابان التي تنعدم فيها الأمية و شعبها يعد من النوابغ؟ فهل فعلا عشرون ساعة كافية للمواطن المغربي بشكل عام؟ ثم هل قدرته الشرائية المتواضعة تمكنه من تأدية واجبات على الأقل أربعين ساعة من التكوين؟   أما بخصوص الشق التطبيقي يتابع الرغوني  أسئلته :  فهل فعلا مدة ساعة كاملة من السياقة بما يصاحبها من صوائر و نفقات تجعل من هامش الربح فيها لا يتعدى 15 درهما على أقصى تقدير كافية لنا كمهنيين  في تعليم السياقة ؟ثم  إذا عرجنا  إلى  تكلفة الملف و هي 700 درهم واجب التنبر و 450 ضريبة على القيمة المضافة و 150 خاصة بالفحص الطبي  دون أن ننسى ضريبة الأرباح ثم الضريبة المهنية أي ما يعادل 1600 درهم على الأقل  ليستنتج بعد ذلك انه بعملية بسيطة 3550 درهما ناقص 1600 درهم  تساوي 1950  درهما  لتبدأ هنا  مرحلة أخرى من المصاريف الخاصة بالمؤسسة و التي تتجلى في واجب الكراء و أجرة المستخدمين مع تسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و فواتير الكهرباء والماء و الهاتف و الإنترنت و أقساط السيارة  و الفحص التقني و ضريبتها السنوية و التأمين الخاص بها و بالمؤسسة و الكازوال  و مصاريف أخرى عرضية غير متوقعة كأعطاب السيارة و صيانة تجهيزات المؤسسة   ليقف  الرغوني  من جديد  أمام  ما  قاله ذلك الزبون   ويتساءل هل فعلا  ( حنا اللي صدقات لنا )؟ ؟  مفسر ا في نفس الوقت  إذا تم الأخذ  بعين الاعتبار كون هاته التعريفة غير محترمة من طرف عدد كبير من المهنيين منعدمي الضمير الذين يستغلون إنعدام المراقبة و  وينساقون مع  رغبة   المرشح  الباحث عن الثمن البخس  دون   اعتبار  الجودة ،و هم المهنيون أمثال الذين قال  عنهم السيد كاتب الدولة المكلف بالنقل بأنهم يتوفرون على الأسئلة المصورة أو  المسربة على حد قوله و الذين هم  اول من  يستفيد   في ظل عدم تجديد بنك الأسئلة  !!

   وخلص إلياس الرغوني  إلى  الجواب عن كل تلك الحيرة  قائلا   أن الرابح الأول  من هاته التعريفة هي الدولة التي لم تبذل أي مجهود مقابل تحصيلها على هاته المبالغ دون توفير لا حلبات و لا تكوين و لا خدمة في المستوى ولا وفرة في الموظفين الأكفاء لتغطية الخصاص في الأطر ولا مراكز في المستوى  المطلوب.  حتى بطاقة المدرب هي الأخيرة سلمتها بمقابل  مائة درهم رغم أن ثمنها لا يتعدى العشرة دراهم و بالتالي يرى الرغوني  بأن  المؤسسات و المرشحون هم وحدهم  الضحايا و الإدارة هي المستفيد ،، ،و هكذا سنظل نعيد  نفس  الأسطوانة  عند  كل  مرشح جديد .!