الثلاثاء 21 أغسطس 2018
مجتمع

سعيد لماني: مدونة الشغل سكتت عن العمل في الحرارة المفرطة

سعيد لماني: مدونة الشغل سكتت عن العمل في الحرارة المفرطة سعيد لماني
في الوقت الذي تعرف فيه البلاد في هذه الأيام من فصل الصيف درجات قياسية من الحرارة المفرطة أو القيض canicule يطرح السؤال حول المقتضيات التي تنص عليها مدونة الشغل المغربي 65/99 في مثل هذه الظروف لحماية العمال والمستخدمين من "ضربات الشمس " وخاصة بالنسبة للذين يعملون خارج المكاتب في الأوراش والحقول،على غرار ما يتم العمل به في دول أخرى مثل فرنسا.
وفي هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس"، بسعيد لماني المستشار في قانون الشغل والعلاقات المهنية،فأشار في البداية بأنه ليست هنالك مقتضيات في مدونة الشغل65/99 تتطرق لهذه المسألة؛ لاسيما عند اشتداد الحرارة في الصيف، وكل ما هنالك أن المدونة نصت فقط ، على المواد المتعلقة بحفظ صحة الأجراء وسلامتهم، وذلك من المادة281 إلى المادة344، حيث ذكرتا بالشروط الصحية، ونظافة أماكن الشغل، وتوفير ظروف الوقاية والتدفئة والتهوية في أماكن العمل، وخطر الآلات والدخان والمراحيض والمستحضرات...الخ.
وأضاف المستشار لماني،أن هنالك قرار عن وزير الشغل رقم 93/08 صادر بتاريخ 12 ماي 2008 ويتعلق بكيفيات تطبيق المواد المذكورة، ويتضمن القرار تدقيقا للمبادئ العامة لحفظ صحة الاجراء وسلامتهم داخل أماكن الشغل.
وأستطرد المستشار في الشغل لمان، قائلا أنه أكثر من ذلك،و حتى ولو صادفت الحرارة المفرطة شهر رمضان، فليس هنالك في مدونة الشغل ما ينص على توقيت خاص للعمل في شهر الصيام، كما أن المشغل في هذه الحالة غير ملزم قانونيا بتعديل أو تخفيف التوقيت،علما بأن العادة جرت على غير ذلك، حيث يقوم بعض المشغلين بتغيير على مستوى توقيت العمل خلال هذا الشهر على أنهم يبقون، كما قلت غير ملزمين بذلك .
ولاحظ محدثنا أن المثير في الأمر هو أن المدونة أن سكتت عن الحرارة المفرطة فقد تكلمت عن فصل الشتاء وأحوال الطقس المنخفضة، خلال هذا الفصل من أمطار وثلوج ، وعنصر الإثارة يكمن في أن الفقرة الرابعة من المادة 347 تنص بالحرف على ما يلي "إذا تعذر على المشغل في النشاطات الفلاحية توفير الشغل بسبب الحالات الجوية غير المألوفة فان الأجير الذي يكون رهن إشارة المشغل طيلة الصباح وما بعد الزوال يستفيد من أجرة نصف اليوم، إذا ظل عاطلا اليوم كله، ويتقاضى ثلثي الأجرة اليومية،إذا ظل عاطلا نصف اليوم فقط " وواضح إذن من خلال هذه الفقرة يخلص سعيد لماني بأن الأمر يتعلق من جهة بأنشطة فلاحية لا غير وليست بأنشطة تجارية أومهن حرة ومن جهة أخرى، فالمقصود من الأحوال الجوية هو هطول المطر أو الثلج بشكل يتعذر معه العمل .