الاثنين 19 نوفمبر 2018
مجتمع

أخيرا وبعد طول انتظار جماعة الدار البيضاء تفتح ملف أرض السلباوي بليساسفة

أخيرا وبعد طول انتظار جماعة الدار البيضاء تفتح ملف أرض السلباوي بليساسفة أحمد جدار، رئيس مقاطعة الحي الحسني (يسارا)، و مصطفى أفعداس
صوت المجلس الجماعي للدار البيضاء يوم الأربعاء 25 يوليوز 2018، خلال الدورة الاستثنائية، بإجماع الأعضاء الحاضرين، على نقط 11، 12، 13  والخاصة بتعديل مقرر وتصحيحه  كان قد صوت عليه المجلس في الولاية  السابقة، والخاص  باقتناء أرض ورثة السلباوي المتواجدة في منطقة لسياسية بمقاطعة الحي الحسني، ومقرر أخر يحدد ثمن اقتناء أربعة رسوم عقارية. 
واعتبر أحمد جدار، رئيس مقاطعة الحي الحسني، أن  النقط التي أدرجت في جدول الأعمال، الخاصة بأرض السلباوي ما هي إلى تفصيل المقررين السابقين،وأن التصويت على تعديل هذه المقررات جاء بعد الاستشارة مع موثق الجماعة الحضرية، الذي أكد أن المقررين يحتاجان إلى تعديل، بحيث أن كل رسم عقاري، يجب أن يحدد فيه المالك على الشياع وكم هي النسبة التي يمتلكها في الرسم العقاري والقيمة المالية لكل نسبة. 
 
وأوضح جدار في تصريح (لأنفاس بريس)، أن الأرض المعنية  تضم مرافق اجتماعية تم تحديد ثمن التعويض للمتر مربع في250 درهما، اما العقار الخاص بالبناء حسب تصميم التهيئة تم تحديد ثمنه في 800 درهم للمتر مربع. 
وأبرز محاورنا أن الأرض التي  تتواجد في عمالة مقاطعة الحي الحسني،وبالضبط في منطقة ليساسفة، ينص تصميم التهيئة الخاص بها على إحداث مركب رياضي ومساحات خضراء، كما أن المنطقة التي يتواجد فيها العقار منطقة هشة ومحتاجة للمرافق الرياضية والاجتماعية والثقافية، وهو مطلب جماعي لمجلس مقاطعة الحي الحسني، وللسلطة والمجتمع المدني، ولجميع المواطنين.
بدوره اعتبر مصطفى افعداس، فاعل جمعوي وحقوقي ،بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على مناقشة ومصادقة مجلس جماعة الدار البيضاء على مقررات تهم تسوية الوضعية القانونية للعقار المسمى (أرض السلباوي)، حيث همت مختلف المقررات تفاصيل تتعلق باقتناء الجماعة للجزء المشاع من العقار ذي الرسم العقاري رقم  20020/س - 22435/د - 26257/س - 34005/س، تأكد لنا بالملموس أن الجماعة لم تكن تضع ضمن  أولوياتها تسوية هذه الملفات، لتطل علينا من خلال دورتها الاستثنائية ليوم الاربعاء 25 يوليوز 2018، الذي تضمن جدول أعمالها النقط 11و12 و13 المتعلقة بالدراسة والتصويت على تعديد المقرر 65/2015 والمقرر 66/2015 ثم المقرر 99/2015،
وشدد أفعداس أن منطقة ليساسفة التي تعد المدخل الجنوبي الرئيسي للمدينة، يطغى عليه  النمط العشوائي ويسير في اتجاه الترييف الذي تظهر معالمه للعيان، كما تفتقر المنطقة إلى مرافق وبنيات تتحية ومساحات خضراء تلبي الحاجيات المتزايدة للساكنة وتضمن استفادتهم من المرافق والخدمات العمومية بشكل  يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم الكونية، إلى جانب معطى أساسي يتعلق بالاحساس باللااستقرار حيث أن كل البنايات والمنازل المتواجدة بهذه المنطقة والتي استفاد ملاكها في إطار عمليات إعادة إيواء دور الصفيح لا تتوفر على رسم عقاري يضمن حق الملكية لآلاف الأسر والعائلات ويرفع من قيمة ممتلكاتهم. 
كل هذه الأمور-يضيف محاورنا-  دفعت المجلس السابق برئاسة العمدة محمد ساجد لإدراج هذا الملف ضمن دورة 2015، تحت ضغط المطالب وملتمسات المجتمع المدني خلال تلك المرحلة، وقد ترتب على ذلك التصويت والمصادقة على المقررات التي سبق ذكرها، ففي الوقت الذي كنا نمني النفس بتنفيذ قرارات المجلس السابق قبل سنوات اتضح أن أولويات الأغلبية المسيرة حاليا كانت بعيدة كل البعد عن مطالب واحتياجات المنطقة وساكنتها،
وابرز الفاعل الجمعوي والحقوقي، أن من شأن الإسراع بعملية اقتناء الأرض وتسوية وضعيتها القانونية أن يسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وسيدفع بعجلة التطور والتقدم بحيث أن كل مظاهر الترييف التي تكلمنا عنها في البداية ستختفي مع وجود مساحات أخرى ستشكل متنفسا حقيقيا، وحلا لأغلب المشاكل الحالية، وبما أن المشاريع المبرمجة كانجاز مركب رياضي ومساحات خضراء بالإضافة تسير في نفس النهج، ستكون مناسبة كذلك لإيجاد حل نهائي لإشكالية الباعة الجائلين والفراشة مما يساهم في استقرار هذه الفئات وضمان مساهمتها في التنمية بشكل مهيكل ومعقلن.