الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

"هابي هوليداي" برلمانيينا.. وهنيئا لكم بعطلة من غير عمل

"هابي هوليداي" برلمانيينا.. وهنيئا لكم بعطلة من غير عمل كم حاجة قضيناها بتغييبها...

بعد جهد جبار في خدمة من دفعوا بهم إلى كراسي البرلمان، وعقب إيصالهم النهار بالليل للسهر على تحسين مستوى معيشة المسحوقين، فضلا عما تكبدوه من نفقات على حساب جيوبهم المنهكة في سبيل قطع شكاوى المشتكين وأنين المتألمين. جاء وقت التقاط هؤلاء النواب لأنفاسهم، الله يسمح لينا من عرقهم، حتى يستمتعوا بعطلتهم الصيفية وتدارك السفريات التي تكلفوا عناءها كزيارات عمل في عمل ولا شيء غير العمل.

فهنيئا لبرلمانيينا بقسط من الراحة بعيدا عن الانشغالات بهموم الشعب، وهنيئا لهم ولهن بجزء ضئيل مما يستحقونه نظير أتعابهم المضنية، جزاهم الله خيرا، عسى أن تكفيهم أجرتهم لتسديد تكاليف إجازتهم، خاصة من لا يستقيم مزاجهم إلا وهم يغادرون خارج أرض الوطن، بعيدا عن أزليات السفر مع الذات.

اليوم إذن، والذي يؤرخ للثلاثاء 24 يوليوز 2018، يخلع النواب جبة المدافعين عن مصالح المواطنين، ليرتدوا عمامة السياح في بلد العجائب وبما بعد حدوده، وكلهم تواضعا لضربهم الموعد مع معاش دريهمات طالب البعض، ربما حسدا أو غيرة، أن تضاف لتلبية حاجيات المعدمين في الجبال والقرى النائية، إنما وبما أنهم الكل في الكل، ولا وجود لمن يعارض أمنياتهم، ناهيك على أنهم الخضم والحكم، تمكنوا من تحقيق المراد ضدا عن كيد الكائدين. أما الشعب فالطوفان كفيل به برغم ما أبداه من حسن نية في جمع الصدقات بمجرد علمه بعسر المنتخبين، وحتى إن استوفت "الصينية" الغرض منها أو لم تستوف، تبقى الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى..