السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

الكيحل: مشروع إحداث نظام المعاشات لم يكن منصفا للسائقين المهنيين غير الأجراء

الكيحل: مشروع إحداث نظام المعاشات لم يكن منصفا للسائقين المهنيين غير الأجراء مصطفى الكيحل، الكاتب الوطني للنقل الطرقي بالمغرب

رغم مرور أكثر من 11 شهرا عن مصادقة مجلس المستشارين على مشروع قانون متعلق بـ "إحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا"، والذي يشمل مزاولي جميع المهن الحرة وفي مقدمتهم السائقون المهنيون.

فإن هذا المشروع لازال يراوح مكانه ولم تستطع الحكومة تجسيده على أرض الواقع، رغم أنه يسعى لتوسيع الاستفادة من التقاعد ليشمل فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا. فلحد كتابة هذه السطور فشلت الحكومة في  صياغة النصوص التنظيمية المرتبطة بمشروع القانون، رغم أن اللجنة التقنية التي تم إحداثها لتجسيد المشروع على أرض الواقع، خاضت جلسات ماراطونية للتشاور مع كل الفئات المعنية والاستماع إليها وإشراكها من أجل صياغة النصوص التنظيمية.

وكشف مصطفى الكيحل، الكاتب الوطني للنقل الطرقي بالمغرب، الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أن مهنيو النقل كان لهم لقاء في 29 شهر يونيو 2018، مع كاتب الدولة المكلف بالنقل، بحضور ممثل عن وزارة التشغيل، ووزارة الداخلية، وممثل عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث قدمت المركزيات النقابية مجموعة من الملاحظات والاقتراحات بخصوص مشروع القانون المتعلق بـإحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، والذي صادق عليه مجلس المستشارين في 2 غشت 2017.

واعتبر الكيحل، أن المشروع الجديد الذي يستهدف السائقين المهنيين غير الأجراء، لم يكن  منصفا لهذه الفئة من السائقين، ولم ينصف أبنائهم وزوجاتهم وحرمهم من التعويضات العائلية، بل هو مشروع قانون بعيد كل البعد عن إنتظارات السائقين المهنيين غير الاجراء. وأضاف الكيحل قائلا "كنا ننتظر من الحكومة أن تأتي بالجديد وتنصف هذه الفئة من السائقين وتعطيهم حقوقهم، وتمنحهم امتيازات مجانية، لكن للأسف لا شيء تحققّ".

وشدد الكاتب الوطني للنقل الطرقي بالمغرب، على أن مشروع القانون جاء شاملا، ولم يأخذ في الاعتبار خصوصيات السائقين المهنيين غير الأجراء، خاصة "وأن الاتفاقية التي وقعناها كمهنيين مع الحكومة كانت خاصة بقطاع النقل الطرقي، ولم تكن تتعلق بالمهن الحرة والعمال غير الأجراء".

وأوضح محاورنا أن تطبيق هذا المشروع مرتبط بتوفير البطاقة المهنية، وينص على إجبارية الانخراط، مع العلم أن البطاقة المهنية مازالت تعرف نوعا من التعثر. بمعنى أن القوانين المرتبطة بالسائقين المهنيين الذين سيستفيدون من المشروع، لم يتم الحسم فيها ولازالت الحكومة غير جاهزة لإغلاق هذا الملف بصفة نهائية. خاصة ان هناك إشكالات عالقة تخص المهنيين مع وزارة النقل والتشغيل والداخلية.

ودعا الكيحل، كاتب الدولة في النقل، واللجنة التقنية المكلفة بالملف لتنفيذ ما تم الالتزام به، وأن يتعامل بجدية مع الملاحظات التي قدمها مهنيو النقل الطرقي، خلال اجتماع 29 يونيو 2018، وأن يتم تنظيمها في النصوص التنظيمية المرتبطة بمشروع القانون.