الأربعاء 21 نوفمبر 2018
اقتصاد

عبد الرؤوف الصويني: مراقبة الأبناك في المغرب جد رخوة وجد مرنة

عبد الرؤوف الصويني: مراقبة الأبناك في المغرب جد رخوة وجد مرنة عبد الرؤوف الصويني، ناشط في مجال حماية المستهلك

أعتقد بأن مراقبة الأبناك في المغرب جد رخوة وجد مرنة، حيث أن مصالح مؤسسات الائتمان تكون هي الأولى وتحظى بالأسبقية، ففي حالات نادرة سجلت قضايا لصالح المستهلكين أمام المحاكم، ولكن بعد عناء وتضحيات وبعد آلام نفسية كبيرة، علما أن القطاع البنكي في المغرب يتمتع بقوة كبيرة وبنوع من الرعاية، ولإضفاء نوع من التوازن يصدر بنك المغرب مجموعة من الدوريات، ولكن هذه الدوريات تعد توجيهية فقط وليس لها حجية وقوة قانونية، مثلا في 2010 حدد بنك المغرب في دوريته 16 معاملة بنكية مجانية، لكن للأسف لا يتم احترامها من طرف بعض الأبناك، وأنا أقول أن الإصدار في حد ذاته شيء ايجابي، لكن لابد من المتابعة مع ترتيب الجزاءات الملائمة في حالة المخالفة، مع ضرورة الإشارة إلى أن الأبناك في العالم ككل هي قوة ذات قوة كبيرة وذات نفوذ وتمتلك لوبيات قوية في العالم ككل، ومراقبة بنك المغرب شيء ايجابي، ففي عام 2016 تم تسجيل 16 خرقا تورطت فيه الأبناك، كما قام بنك المغرب بحملة من أجل افتحاص مقاولات القروض الصغرى وهذه هي خطوة ايجابية لا يمكننا إلا تثمينها، لكن لابد من دعوة بنك المغرب بأن يكون تدخله أقوى وأن تكون توجيهاته للأبناك ذات صبغة تنفيذية، من أجل تحقيق التوازن بين المؤسسات البنكية والمستهلك، ولابد من إجراءات من طرف الدولة يكون الهدف منها خلق الإطمئنان والسكينة وخلق الرواج الإقتصادي وتحقيق التنمية وبث الثقة في المعاملات والتبسيط ودفع الناس للإقبال على الخدمات البنكية، وأن تكون هذه الخدمات موجودة بشروط ومسطرة قانونية واضحة تضمن حقوق الأطراف، هذا هو المأمول، وهذا ما نناضل من أجله ونحث المؤسسات المختصة على تقوية إجراءات مراقبة الأبناك والتتبع ودفع الأبناك إلى المزيد من النزاهة والمزيد من بناء الثقة وليس دائما بمفهوم سلبي بل بمفهوم ايجابي.