الأربعاء 19 سبتمبر 2018
مجتمع

حمزة: التكوينات المؤدى عنها بالجامعة المغربية تفتقد للمشروعية القانونية

حمزة: التكوينات المؤدى عنها بالجامعة المغربية تفتقد للمشروعية القانونية الأستاذ الجامعي محمد حمزة

طالب محمد حمزة، أستاذ جامعي في تصريح لـ " أنفاس بريس " بإقرار استقلالية بيداغوجية وأكاديمية لصالح الجامعة المغربية، مؤكدا أن الحرية تبقى هي المطلب الأساسي باعتبارها الضامن للإجتهاد والتنافس الشريف، مقدما على سبيل المثال مسالك التربية والتكوين، حيث فرضت وزارة التعليم العالي على الجامعات تكوين أساتذة الغد، في حين أن المسالك تنبعث من الأنوية الجامعية التي يفترض أن يسود فيها النقاش الأكاديمي والعلمي.

وأضاف حمزة من المؤسف أن الدولة ترى أن استقلالية الجامعة تكمن في الإستقلالية المالية، لكن – يضيف – لاينبغي أن تكون طرق الصرف بيروقراطية، فطرق الصرف المعتمدة تظل عتيقة، داعيا إلى إقرار المراقبة البعدية فيما يتعلق بطرق الصرف لتجاوز هذه المعضلة كي تتحقق النجاعة ولتفادي إهدار المال العام، موضحا بأن مطلب استقلالية الجامعة ليس هدفا في حد ذاته بل من أجل تحقيق النجاعة.

وسجل أن الإستقلالية المالية لا تعني استنزاف جيوب المواطنين بل تعني استهداف المقاولات الكبرى لتوفير التمويل اللازم لفائدة الجامعة وعقد شراكات مع الجامعات الأجنبية، مؤكدا أن الحاجة باتت ماسة إلى كفاءات متخصصة في هذا المجال، فكل ما تحقيقه – يضيف حمزة – لجلب التمويل لفائدة الجامعة هو ما يسمى التكوين المستمر حتى تتمكن الدولة من التخلص من التمويل العمومي للجامعة، مضيفا بأن التمويل العمومي للجامعة يعد استثمار استراتيجي ولابد من وجود سياسة تؤكد ذلك، فلكي يكون المغرب دولة صاعدة كما نسمع – يضيف محدثنا – لابد من وجود عدد كبير من الطلبة بالجامعات المغربية علما أن الرقم الحالي (700 ألف طالب) يظل رقم ضعيف جدا، وهو ما يعني عدم تخريج العدد الكافي من الأطباء والمهندسين والإداريين والأساتذة، وبالتالي، لابد من الإستثمار في التعليم إذا كنا نرغب فعلا في أن نكون دولة صاعدة. وزاد محدثنا قائلا بأن التكوين المستمر الحالي بالجامعة يعد بدعة (التكوين المستمر في الفترة المسائية لفائدة الطلبة الراسبين في سلك الإجازة في غياب قوانين تنظيمية تنظم ذلك)، علما أن التكوين المستمر يعني انفتاح الجامعة على محيطها، أي مساهمة الجامعة في التكوين المستمر لفائدة المقاولة مقابل مساهمة مادية من هذه الأخيرة.

وأوضح حمزة أن اختلالات التمويل تجعل الهدف الأساسي هو جلب التمويل وتجاهل القوانين المؤطرة، من قبيل أداء الطلبة لرسوم من أجل تمكينهم من اجتياز مباراة ISCAE والذي ليست له – يضيف – أسس قانونية، وقرار كليات الطب بفرض رسوم على الراغبين في اجتياز مباريات الولوج إليها، والذي قد يفضي لكي يصبح اجتياز جميع المباريات مؤدى عنه وهو الأمر الذي يفرض إصدار قانون مؤطر، متسائلا عن الجهة المستفيدة من هذه الأموال المحصلة، هل هو الأستاذ المراقب؟ أم الموظف؟ أم أنها ستخصص لتغطية مصاريف أوراق المباريات ؟ وبالتالي فنحن – يقول محدثنا – أمام إشكال قانوني.

وفيما يتعلق بالتكوين المستمر في الفترة المسائية لفائدة طلبة سلك الإجازة، تساءل حمزة عن مدى كفاية عدد ساعات التكوين في الفترة المسائية، وهل يمكن أن تستمر ساعات التكوين طوال الليل إلى غاية 6 صباحا؟ مؤكدا أن الأمر لايتعلق بتكوين مستمر بل بتكوينات مؤدى عنها تفتقد لقانون تنظيمي، من قبيل التكوينات الموجودة في كلية الشيخ زايد، لافتا الانتباه إلى كون هذه التكوينات غير موجودة في جميع دول العالم التي تعرف فقط التكوين العمومي أو الخصوصي مقدما مثال دبلوم جامعة محمد السادس لعلوم الصحة، حيث يحصل الطلبة على دبلوم طبيب لايمكن إدخاله ضمن خانة القطاع العام أو القطاع الخاص، وبالتالي فنحن الآن أمام صنف ثالث أطلقوا عليه " شراكة عام- عام " وتم منح حاملي هذا الصنف من الدبلومات المعادلة، مما قاد القطاع الخاص للمطالبة بمعادلة الدبلومات التي تمنحها في إطار تكافؤ الفرص، مما أدى في آخر المطاف إلى الرضوخ إلى مطالب مؤسسات القطاع الخاص بتسليمهم المعادلة، وهو الأمر الذي ظل مرفوضا قبل ذلك

ليخلص إلى كون المداخل المعتمدة لضمان التمويل لفائدة الجامعة تفتقد للمشروعية القانونية وللأسس القانونية.