الاثنين 19 نوفمبر 2018
مجتمع

المرحاني: تحريك مساطر المحاسبة من شأنه رفع وتيرة التنمية بالبيضاء

المرحاني: تحريك مساطر المحاسبة من شأنه رفع وتيرة التنمية بالبيضاء عبد الغني المرحاني، باحث في مجال التنمية المحلية والحكامة

اعتبر عبد الغني المرحاني، باحث في مجال التنمية المحلية والحكامة، أن هناك مجموعة من العوامل والأسباب جعلت الأوراش شبه متوقفة في الجماعة الحضرية للدار البيضاء، وأن وتيرة التنمية بطيئة إذا لم نقل متوقفة، وأن المسؤول عن كل ذلك هو الفريق المسير لجماعة الدار البيضاء الذي يمتلك أغلبية مريحة، وليس له أي مشوشات على المهام والصلاحيات الموكولة له قانونيا وإداريا، وله القدرة على الفعل والإنتاج ذاتية وخاصة، لكن رغم كل هذا فقطار التنمية متوقف ولا يريد التحرك.

وتابع المرحاني، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، قائلا: "كنّا  ننتظر أن تنطلق الدار البيضاء الانطلاقة الصحيحة على غرار نفس المنهجية التدبيرية، التي تسير به بعض المدن العالمية الشبيهة بالدار البيضاء، كنموذج المدن التركية وحتى بعض المدن الإفريقية التي تنموا بوتيرة متسارعة، أعتقد أن المعوقات التي تحول دون ازدهار الدار البيضاء، ذاتية تخص الحزب الأغلبي والأحزاب الأخرى المشكلة للأغلبية".

واعتبر المستشار الجماعي السابق بمجلس مدينة الدار البيضاء، أن سلطة الوصاية تتحمل بدورها جزءا من المسؤولية في تأخر أوراش تنمية المدينة، خاصة وأن علاقتها مع المكتب المسير الحالي، تتميز  بنوع من الانسجام وتكامل، عكس المجالس السابقة حيث كانت تسير الدار البيضاء بأكثر من رأس.

وشدد محاورنا على أن حصيلة الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء، مخيبة لآمال البيضاويين في جميع المجالات سواء في النظافة أو النقل أو السير والجولان والثقافة والمساحات الخضراء…، حيث طفا على السطح أزمات أخرى تسبب فيها المجلس الحالي بسبب اهتمامه بالمقربين والمحظوظين الذين يدورون في فلك الأغلبية الحالية.  

وأبرز المرحاني، أنه مباشرة بعد انتخابات 2015، برزت خريطة سياسية غير متجانسة، وغير مكتملة الأركان والعناصر، ولَم تأخذ بالإعتبار السلم السياسي الحقيقي بالبيضاء.

صحيح أن البيضاويين صوتوا -يقول المرحاني-  لكن النتائج المحصل عليها لم تكن في مستوى الانتظارات، إذ أن وجوها عديدة تمت إزاحتها وأحزاب أخرى تم إقصائها، وهو ما جعلنا اليوم أمام احادية تدبير الشأن المحلي، حيث اختفى ذلك التدافع والصراع بين الأغلبية والمعارضة، وهو ما جعل المكتب المسير للجماعة الحضرية للدار البيضاء مرتاح، إذ يقدم ابسط النتائج بأقل مجهود، خاصة أن المعارضة بسيطة مختزلة في حزبين أو أقل أو في بعض الأشخاص، بل حتى التركيبة البشرية للمنتخبين تركيبة مغلوطة...

ودعا المرحاني، الفاعلين الحاليين لمدينة الدار البيضاء، القيام بجولات ليقفوا على طريقة تدبير مدن تشبه مدينة الدار البيضاء، كي يتعلموا الدرس لأنه ليس من العيب أن نحاكي ونقلد بشرط أن يكون التقليد نحو الأفضل ومن أجل تنمية المدينة.

وتسائل محاورنا قائلا: "ما فائدة التوأمة والشراكة مع المدن العالمية إذا لم نستلهم منها بعض النجاحات والنتائج الحسنة التي تصب في تنمية المدينة؟ نحن اليوم أصبحنا نجد بعض الضواهر التي تشوش على عملية تدبير الشأن المحلي بالدار البيضاء، الأمر الذي يستدعي تطبيق القاعدة الدستورية المتجسدة في المحاسبة والمساءلة، لأنه إذا تحرك الجهاز القضائي وبدأ يدقق في مسار التدبير، فذلك من شأنه أن يرفع من وتيرة التنمية بالدار البيضاء".