الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد اللطيف برادة: يوميات الشاعر

عبد اللطيف برادة: يوميات الشاعر عبد اللطيف برادة
 
تمهل أيها القارئ المتطلع الى كل ما هو جديد في كتاباتي
تمهل فلقد تجد عندي كل ما ترغب فيه من إجابات موغلة في الحكمة
هنا ستجد النزعة الى التحرر من كل العقد والاقاويل الكاذبة
إي صيحات هده التي ستقرأها عندي اليوم
 هيا اسمعها ها هي تزمجر كصوت الأسد في الغاب
الديك انت مثل تلك الصيحات فهات ادا انطلق
هيا أنصت الى صيحاتي وهي تنطلق من عمق حنجرتي كالرعد
اي نداء هدا الدي تسمعه وهو يصعد من عمق الاعماق
ها هو صوتي الدفين ينبض الان يترجم لكم كلما في القلب
صراخاتي لا تلجمها الكلمات الصماء
أنصت اليها فلا شيء يشبه عندي الكلام الدي ينطق بشفاه مزمومه
نعم هذا هو اسلوبي
ان الافشاء بالحق ومقارعة الحجة بالحجة هي حرفتي
تمهل ادا وستجد كل الكلمات والصيحات المتمردة عندي
عندي مراتها واصدائها تصعد وتخفت فتجيء وتمضي بسرعة البرق
ها هي ابواب فكري مترعة تستعد لاستقبال كل جديد
لقد جئتكم اليوم ايتها الحشود الغفيرة شاعرا حرا طليق انا من تعلم القفز على الحواجز مند الصبي
انا من داق من لسعات الافعى فضمدها بكلمات حب
ها هي حروفي تقترب منكم متدحرجة كخطواتي
ها هو شعري ينقلب بين منعرجات حياة حبلى بالمفاجئات
امضي وحيدا بعيدا مستكشفا كل ما خفي من وراء الستار
اينما ولجت اصادف الغريب
امضي مبتسما ممددا يدي لكل من يصافح
وحيتما ولجت تلتفت المارة الي مندهشة لخفتي ومرحي
 امضي مبتهجا اينما خطوت احرفي تتدحرج على لساني كحمم بركان غاضب
امر لاهيا غير مبالي اتوقف عند كل طفل او طفلة اتسائل عمن تعبر عنه نظرات تلك العيون البريئة
براءة تتراءى لي بكل جلاء تعني لي أكثر من كل ما قراته طوال حياتي
هكذا اخرج للهواء الطلق عندما تضيق بي نفسي اخرج واطوف
أينما ذهبت أجد نفسي محور الكلام
المارة تغمز تلمز
شكلي يعكس فكري
فلا يعنيني ذلك في شيء امضي الى حيث حلمي
سائرا في الطريق اعانق الحياة ما دمت حيا اركض الى الخلف او الى الامام
 سواء انعطفت قليلا او كثيرا عن المشوار احتفظ بنفس الوقع
سائرا في الطريق تثير خطاي الغبار والاسئلة معا
تتابعني في جولتي البعيدة نظرات بغيضة فلا اكترث
مع كل خطوة تأتيني كلماتي فتحلق بي مخيلتي الى ما وراء السحاب
يمتزج فكري والنجوم
قد يظنها الوقح بلا معنى وبلا أسلوب لكنها حبلى بداك السر الممتنع
 تأتيني على غفلة فأنصت اليها وهي تهمس لي بالفكرة الجريئة
أحرف تصعد بي عاليا في الأفق وهكذا أجد فيها نفسي
وانا سائر تنثر قدماي مع الغبار مائة سؤال وسؤال
أتقدم وبالعزم ادحض كل العراقيل وان هزات بي العراقيل لا انهزم
 سائرا امضي في مدينتي مع الدين يترعرعون في البراري والأراضي الشاسعة
اشاهد الرجال الدين يعيشون بين الاغنام
 اشاهد النساء وهن يحصدن الغلال في المزارع ومحيط الغابات
ها هم اصحاب الحرف وسائقي الخيول في القرى
انطلق فأجد نفسي انا الأكثر عزلة اكل واشرب بكل اريحية معهم
انطلق فاهب نفسي للحياة كما هي من دون قيود
نعم سأتقدم من اجل حلم ما
أتقدم موزعا قصائدي في الفراغ الهائل
فرحا ارقص اليوم لقد منحت نفسي لنبل مقاصدي
ومن يعلم ربما استرد يوما بعض الشيء مما زرعت
ها أنى وحيثما ذهبت وجدت قصائدي تصاحبني كالآهات
 صاحبتني قصائدي اياما مضت في وحدتي وقد تفعل لأيام اخر
غنية بالفرح ستاتي حبلى بالمنجزات وفي موعدها ومن دون تلكؤ
لن تلتفت قصائدي الى الوراء حيث أيام الغربة لا زالت ترتقبها
فما الغربة ادن وما وقع اصدائها في شعري
كلها اعوام قضيتها حبيس عملي وغرفتي
كنت هكذا اكتب واعيد الكتابة من دون كلل
 اعامل العبر الممتنعة كالحداد بخشونة وحذر
 كدلك أجد اليوم نفسي في مملكتي
اطرق بمطرقتي الثقيلة الكلمات وسط نار لاهبة
اتتبع بعيون شبه نائمة الحروف وهي تصعد مع الشرر
اتتبع حركاتها الملتوية فأعيد صياغتها من جديد
هكذا ستجدونني اعمل دوما وهدا وعدي لكم اليوم
 سأعمل ولن أهمل شخصا او شيئا في قصيدتي
وقد اتمثل كل شيء لنفسي قبلما اعرضها عليكم كما هي
هكذا سأعرض كل افكاري كما هي لكل من سيتصفح اوراقي