الخميس 13 ديسمبر 2018
مجتمع

المديرية الإقليمية بالجديدة تستجيب لطلبات إعادة تصحيح امتحانات الباكالوريا.. ولكن!

المديرية الإقليمية بالجديدة تستجيب لطلبات إعادة تصحيح امتحانات الباكالوريا.. ولكن! سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي

علم موقع جريدة " أنفاس بريس" أن مجموعة من التلاميذ المتفوقين الناجحين في امتحانات الباكالوريا دورة يونيو بالبئر الجديد، قد تلقوا رسائل جوابية من المديرية الاقليمية بالجديدة لوزارة التربية الوطنية قبيل انطلاق الدورة الاستدراكية ليوليوز، ردا على طلباتهم بمراجعة تصحيح مادة الفيزياء التي تفاجؤوا بنقطها الهزيلة . وفي نفس السياق أكدت مصادر الجريدة بأن سبعة تلاميذ من أصل ثلاثة عشر توصلوا ببيان نقط جديدة، من ضمنهم تلميذ حصل على شهادة جديدة للباكالوريا بعدما تغيرت من مستحسن إلى حسن. وقد تباينت النقط المضافة الجديدة بين نقطتين ونصف وسبعة نقط أي بمجموع تراوح ما بين 17.5 و49 ، نظرا للمعامل الكبير (7) للمادة  بالنسبة لتخصص علوم فزيائية.

وأكدت المصادر ذاتها أن تجاوب المديرية الإقليمية مع طلبات إعادة التصحيح قد "خلف ارتياحا في صفوف التلاميذ وأوليائهم والأطر الإدارية والتربوية بالثانويتين التأهيليتين الإمام البخاري وعقبة بن نافع بالبئر الجديد". وفي نفس الوقت قالت المصادر بأن تجاوب المديرية خلف  " استياء عميقا من الحيف الذي يمس مصداقية الباكالوريا ومستقبل التلاميذ الذين ضاعت بالنسبة اليهم فرص الترشح في انتقائيات بعض مؤسسات التعليم العالي التي تعتمد على التسقيف، والتي أقفلت باب الترشيح تماشيا مع الآجال التي حددتها، والتي انتهت قبل اعتماد المديرية لبيانات النقط الجديدة ."

وأوضحت عدة فعاليات تربوية بأن " أسباب هذا الحيف الذي تعرض له التلاميذ المتضررون راجع بالأساس إلى كون المديرية الاقليمية لم تصدر أي بيان توضيحي في الموضوع..". واستطردت نفس الفعاليات قائلة: ".... لكن يبدو من المرجح أن الأمر يتعلق بالمصحح وليس بخطإ ناجم عن عملية في مسك النقط ما دامت عملية التأكد من مدى مطابقة النقطة المسجلة ببيان النقط مع أوراق التحرير تتم في المداولات التي يحضرها المصححون قبيل إعلان النتائج".

من جهة أخرى فإن الرأي العام ينتظر توضيحا في الموضوع من المديرية الاقليمية "لتحديد المسؤوليات ومعرفة نوعية الأخطاء التي كانت وراء هذا الحيف، وهل لها ارتباط باللامبالاة والاستهتار بالمهنة أم بخطء غير مقصود، واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب تكرارها في المستقبل".

واعتبر العديد من المهتمين بالشأن التعليمي بإقليم الجديدة بأن "البيان التوضيحي سيلعب دورا تحسيسيا لكل المسؤولين في المستقبل مادام أن الكل سيستحضر وهو منكب على عمليات التصحيح ومسك النقط والمداولات، أن عملية إعادة التصحيح ممكنة والكشف عن الأخطاء المتعمدة أو غير المتعمدة وارد ولن تبق سرا كما كان في السابق، وأن دائرة المطالبة بإعادة التصحيح ستتسع مستقبلا في صفوف التلاميذ ما دامت الاستجابة لهذه الطلبات أصبحت متاحة، أي أن الدور الرقابي لم يعد محصورا في الضمير المهني وهيأة التفتيش بل أيضا بيد التلاميذ وخاصة المتفوقين".

وأصرت بإلحاح فعاليات جمعوية ومدنية بمنطقة دكالة على مطالبتها لوزارة التربية الوطنية " بحث مؤسسات التعليم العالي على ملائمة آجال قبول طلبات ترشح الناجحين في الباكالوريا للولوج إليها، بالآجال التي تتطلبها عملية إعادة التصحيح ".