الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

كثرة أسماء مدن وقرى فلسطينية بشوارع أكادير قد تتسبب لها في قصف إسرائيلي بالخطأ

كثرة أسماء مدن وقرى فلسطينية بشوارع أكادير قد تتسبب لها في قصف إسرائيلي بالخطأ صورة أرشيفية
خلف قرار المجلس الجماعي لمدينة أكادير بشأن إطلاق أسماء مناطق ومدن فلسطينية على أزقة وشوارع بالمدينة، في الأوساط الجمعوية والثقافية والفنية والمدنية ردود فعل قاسمها المشترك الاستياء وعدم الرضى على قرار المؤسسة الجماعية. حيث وصف المنتقدون للقرار بأنه اختيار غير موفق خصوصا بعد أن تبين بأن جميع التسميات تفتقد للهوية الأمازيغية ولم تستحضر المرجعية التاريخية للمغاربة وأسماء رجالات المنطقة التي بصمت تاريخ المغرب.
في هذا السياق كتب أحد المدونين (م/ ت) على صفحته بالفايسبوك موضحا "جميل جدا أن تفكر أغلبية المجلس الجماعي لأكادير في إطلاق اسمين إلى ثلاثة أسماء فلسطينية على شوارع وأحياء المدينة، أما والحالة أسفله، فكأننا أمام إرادة لطمس معالم المدينة ورجالاتها وأعلامها ورموزها ومثقفيها وتحويلها من عاصمة سوس العالمة إلى ملحقة إدارية لبلاد خارجية". وتساءل نفس المدون قائلا: "ما قصة هذا الإنزال والإسراف في الأسماء والتسميات الفلسطينية؟ ولماذا أكادير بالضبط؟ ثم أليست هناك الآلاف من أسماء رجالات وأعلام ورموز وعلماء ومثقفين أنجبتهم مدينة أكادير ممن يستحقون تكريمهم بإطلاق أسمائهم على شوارع وأحياء المدينة؟ ألا يكفي مدينة أكادير أن تم الاستيلاء على خيراتها ومجموع الضرائب التي تخرج منها إلى المركز دون الرجوع إليها حتى يتم تشويه حقيقتها وأصالتها وحضارتها وتاريخها الثقافي والرمزي والديني والوطني والسياسي والفني والرياضي بهذا الشكل العنيف؟"
وذكرت مصادر جريدة " أنفاس بريس" بأن المؤسسة الجماعية قد اختارت عينة من التسميات مثل "شارع فلسطين / بيت لحم / بئر السبع / باب العتم / جنين / خان يونس / يافا / النقب / غزة / / قبة الصخرة / حيفا / صفد / المجدل / دير البلح / بيسان / باب الغوانمة / دير ياسين / باب الأسباط / أريحا / عكا / طبرية / باب السلسلة / رفح / نابلس / بيت المقدس / الشام / المسجد الأقصى / باب الحديد / النقب / بيت حانون –/طولكرم / باب القطانين. ..." لتنزيلها عبر مجموعة من الأزقة والشوارع بعاصمة السوس الأمازيغية. حيث تساءل أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك ساخرا بقوله: "ما الجدوى من هذه التسميات؟ ألا يمكن أن تتعرض أكادير لقصف بصواريخ إسرائيل بالخطأ؟ "
لهذا السبب أعرب رواد منصات التواصل الاجتماعي عن سخطهم وتذمرهم جراء تكريس الهوية المفقودة لمدينة أكادير من لدن المؤسسة الجماعية في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع على كون أكادير هي عاصمة الثقافة الأمازيغية. هذا ورفض المنتقدون لقرار المجلس الجماعي طمس الهوية الأمازيغية لمدينة أكادير من خلال إنزال مناطق أسماء مناطق ومدن وقرى فلسطينية رغم ارتباط المغاربة الوثيق بالقضية الفلسطينية. هذا وعلمت جريدة "أنفاس بريس" بأن الهيئة الديمقراطية للمواطنة وحقوق الانسان قد أصدرت بلاغا استنكرت من خلاله القرار ذاته المتعلق باختيار أسماء فلسطينية وسط عاصمة سوس، فضلا عن مطالبتها من المجلس البلدي لمدينة أكادير بتطبيق مقتضيات "خطاب الملك الذي أكد في مناسبات بضرورة الحفاظ على التراث اللامادي واستغلاله للثروة، وأن التقدم لا يكون دائما من خلال التخلي عن الهوية الأصلية للشعوب".
وقد كتب أحد المدونين (ع/ خ) قائلا لقد "صادق المجلس الجماعي لمدينة أكادير على تسمية شوارع وأزقة حي القدس بوسط المدينة، واختار المجلس مجموعة من الأسماء المتعلقة بالقضية الفلسطينية. لماذا أكادير بالضبط؟ أليس لمدينة أكادير رجالات وأعلام ليتم تكريمهم بإطلاق أسمائهم على شوارع وأزقة المدينة؟ مدينة أكادير لها خصوصية ثقافية ولغوية، وعلى المجلس الجماعي إطلاق أسماء أمازيغية وأسماء شخصيات سوسية على شوارعها، أليس المختار السوسي والحاج بلعيد أبو بكر أنشاد والرايس سعيد.... وغيرهم أولى من فلسطين بالنسبة لأكادير وسوس عامة؟ اليست أسماء تايري.. تودرت.. يوبا.. ماسينيسا.. يوغرتن.... أولى...لماذا أسماء فلسطينية!!".