الأحد 18 نوفمبر 2018
مجتمع

لجنة حقيقة بوعشرين، تعيد طرح ملاحظات أجابت عنها النيابة العامة

لجنة حقيقة بوعشرين، تعيد طرح ملاحظات أجابت عنها النيابة العامة توفيق بوعشرين

في الوقت الذي لا توجد فيه حقيقة قضائية خارج جلسات المحاكم، تصر "لجنة الحقيقة والعدالة" الداعمة لملف توفيق بوعشرين، مدير نشر "أخبار اليوم"، والمتابع بجنايات الاتجار بالبشر، أن تعيد طرح ملاحظات حول محاكمة بوعشرين، سبق للنيابة العامة أن ردت عليها بمزيد من التفاصيل، في جلسات سابقة. 
ففي ندوة نظمتها اللجنة حول ما اعتبرته "انتهاكات حقوقية"، تحدثت عن انعقاد الجلسات بشكل سري، وهي الجلسات المنظمة وفق المادة 302 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أنه "إذا اعتبرت المحكمة أن في علنية الجلسة خطرا على الأمن أو على الأخلاق، أصدرت مقرراً بجعل الجلسة سرية". 
وسردت اللجنة، في ندوة صحفية نظمت صباح يوم الخميس 12 يوليوز 2018، بالرباط، ما اعتبرته في تقرير اولي، ملاحظات كالتالي:
إجراءات الاعتقال:
لاوجود لاي نص قانوني يحدد عدد العناصر الأمنية التي يتعين على ضابط الشرطة القضائية الاستعانة بها بمناسبة قيامه بالإجراءات المنوطة به قانونا، والأمر ليس تقصيرا من المشرع وإنما وعيا منه بكون الأمر يتعلق بمحضر تدبير امني صرف يبقى خاضعا لتقدير ضابط الشرطة القضائية وطبيعة الاحتياطات التي يتعين عليه اتخاذها لضمان سلامة البحث ونجاعته.
- من خلال محضر الانتقال المنجز فإن هذه الإجراءات أجريت بحضور 5 أمنيين فقط إلى جانب عناصر الدعم التابعة للفرقة الوطنية، وليس هناك لا 40 ولا 50.
- انه حتى على فرض وجود عناصر أمنية على النحو الوارد في ادعاء الدفاع، فليس بالملف ما يفيد تجاوز هذه العناصر الأمنية لحدود صلاحياتها واختصاصاتها او صدور شطط او عنف او ماشابه ذلك عنها.
- أن واقع الحال يؤكد ان العمارة التي يتواجد بها مقر مكتب المتهم، تضم عدة شركات ومكاتب وقنصلية ومعاهد يتواجد بها ويتوافد عليها مئات الاشخاص على امتداد ما ينهاز 20 طابقا بمعدل 6 مصاعد، مما يطرح إكراهات عملية على ضابط الشرطة القضائية تحتم عليه أخذ الاحتياطات اللازمة تفاديا لكل ما من شأنه ان يخلق اضطرابات بعمد أو بحب الفضول مثلا ويقف حجر عثرة إزاء الواجب المهني المتعين عليه اتخاذه لإثبات الحقيقة وتحقيق العدالة، فضلا عن ما تحتمه ضرورة مراعاة السر المهني في هذه الحالة من واجب اتخاذ الحيطة والحذر ان يطلع اي شخص اجنبي عن البحث على متحصلات التفتيش.
إجراءات التفتيش: 
- الإشعار المسبق للنيابة العامة بشأن إجراء تفتيش في مكتب المتهم المهني، وأخذ موافقتها الصريحة في ذلك بغرض التأكد من حقيقة ما ورد في شكايتي المجني عليهما (نعيمة ل) و(خلود ج).
- الإشارة بالمحضر، إلى التعليمات الصريحة للنيابة العامة بشأن الحرص على قانونية التفتيش واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان وكتمان السر المهني.
- الحضور الشخصي لرئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رفقة عدد كافي من العناصر الأمنية بغرض الحرص على قانونية التفتيش وضمان السر المهني، وعدم اطلاع اي شخص أجنبي على مجريات التفتيش ونتيجته.
- حضور تقني مؤهل عن مصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية، وذلك بغرض مساعدة ضابط الشرطة القضائية المكلف بالتفتيش والحجز في تحديد جميع الدعامات المادية التي من شأنها تتضمن معطيات إلكترونية يحتمل ان تكون بها المعطيات الواردة بشكايتي نعيمة وخلود بكل يسر.
- عدم ولوج الضابطة القضائية للمكاتب المخصصة للصحافيين العاملين بالمقر المهني للمتهم او تفحص أو الاطلاع على أي شيء من متعلقاتها، بحيث لم تتعد عملية التفتيش ما هو ضروري للوصول للحقيقة.
- تفتيش الضابطة القضائية لمكتب المتهم موضوع الشكاية ومسرح الجريمة بحضور المتهم نفسه، والاقتصار في التفتيش على البحث في الأشياء المحتملة التي لها علاقة بالجريمة موضوع البحث.
- حرص الضابطة القضائية بعد انتهائها من التفتيش والحجز على إثارة انتباه كاتبة الاستقبال إلى إقفال مكتب المتهم من أجل ضمان المحافظة على السر المهني، وسلمت المفاتيح للضابطة القضائية، حتى لايتأتى لأي كان بمن فيهم العاملين معه من الولوج إلى مكتبه والاطلاع على اسرار عمله او إتلاف وثائق المكتب، وكذا الحفاظ على مسرح الجريمة من العبث به وإتلاف الأدلة المحتمل بقاؤها به وعرقلة سير العدالة.
عند استئذان  المتهم بوعشرين من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء تفتيش قانوني بمكتبه، أبدى موافقته على هذا الإجراء بدليل أنه ظل حاضرا مع الضابطة القضائية طيلة كل فترات التفتيش.
(يتبع)