الاثنين 23 يوليو 2018
مجتمع

بشرى نحسد عليها.. بوليف يكتشف حلا من الخوارق لتوديع اعتداءات "لوطوروت"

بشرى نحسد عليها.. بوليف يكتشف حلا من الخوارق لتوديع اعتداءات "لوطوروت" كاتب الدولة المكلف بالنقل، محمد نجيب بوليف

وأخيرا، فطن كاتب الدولة المكلف بالنقل، محمد نجيب بوليف، وتفتقت مواهبه الفكرية إلى أن المخرج من مشكلة حوادث الإعتداءات التي تشهدها الطرق السيارة الوطنية سيكون بآلية كاميرات المراقبة، ومن ثمة تحملها مسؤولية تتبع كل ما يجري من مخالفات قبل أن توظف تلك المشاهد في إثبات الإدانة الممهدة لتطبيق الجزاء.

والحقيقة أن الوزير وهو يتحدث من قبة البرلمان وكأن هناك إنجازا تاريخيا في انتظار المغرب، أو فتحا خرافيا سيكتب يأحرف ذات نقاط مرصعة على صفحات كبرى المعجزات العالمية في كون السلامة الطرقية، بيد أن قائمة الضحايا من المصابين والمغتالين تكاد تضيق احتمالا، وضمت ما لا يشرعه قانون وضعي ولا سماوي من سابق الفواجع المستنسخة.

فأين كان هؤلاء الخارجين اليوم بقيادة المغوار بوليف لتعرية صدورهم أمام جرائم كاد السائقون يألفون تعايشها كلما قادهم القدر إلى "لوطوروت" ما. متحسسين "جنابهم" ورقابهم من أن "تزف عليهم" حجارة من هنا أو هناك، والأمَر حين يكونون رفقة أفراد أسرهم بأطفال صغار ونساء؟. وأين كان هؤلاء حين سلبت أموال وأغراض الكثير من "المغامرين"؟. بل بما كانت ستنفع تلك الكاميرات أصلا لو وجدت "واللي عطى  الله عطاه". فأعطب من عطب، وأزهقت روح من غُدر.

الموضوع أكبر بكثير من كاميرات المراقبة والملاحقة البعدية، عقب أن تسبقها تبعات الأضرار، ومخلفات خسائر الأرواح غير المعوضة. حتى أن الأدهى، لما ذكر الوزير المشروع ركز على القناطر الكبرى، وكأن سلامة وحياة المعنيين بمثيلاتها الصغرى أقل أهمية من غيرهم. في حين أن لا أحد لا يجادل بمنطوق  الدستور القاضي كون جميع المواطنين سواسية، والحق في العيش مكفول للكل ومن غير استثناء. كان تحت قنطرة كبيرة، أو فوق "كدية" أهملها أفقر المعوزين.