الجمعة 21 سبتمبر 2018
مجتمع

في زمن محاربة أعقد الأمراض.. ما زالت لسعات العقارب تنهك وزارة صحتنا

في زمن محاربة أعقد الأمراض.. ما زالت لسعات العقارب تنهك وزارة صحتنا أنس الدكالي، وزير الصحة

"ما عرفو باش مات.. جا عزا وبات..". ليس هذا حال فقط اللاهت وراء مصلحته الشخصية حتى من غير اكتراث لوضع القابع في قعر المطب. ولكن أيضا إحالة إلى العديد من الظواهر التي مازالت تقض مواطني مجتمع بأكمله ومن غير الإلتفات الواجب إلى أسبابها، خاصة وأنها لا تستقيم إن من قريب أو بعيد بما يروج له عن مغرب العهد الجديد. وبدون وضع طبعا لأي مقارنة مع بلغته بلدان سائرة أيضا في طريق النمو.

فأن نسمع بحصد مرض خطير لأرواح مواطنين قد يفهم، أو نتلقى نبأ إنهاء داء مروع لأعمار ضحايا قد يستساغ، إنما أن يبلغنا إصابة نحو 30 ألف مغربي سنويا بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، يفقد منهم أكثر من 50 مواطن حياته، فذاك ما لا تقبله أذن أو يستوعبه منطق القرن الـ21.

والأكيد، طالما أن لا رمية من غير رامي، فالعديد من سهام المصيبة اتحدت في توجهها الكارثي لتنتهي إلى قتل أبرياء، ليس لهم من ذنب سوى قدرهم الذي ألقى بهم بين مستشفيات لا تحمل من الأخيرة سوى الإسم، وتجهيزات قد "تحشم على عاراضها" لو عرفت بما يسمونها به. أما الأدوية فتلك حكاية أخرى تشهد على أزمتها الكثير من المراكز رغم سيل الاحتجاجات والشكاوى. لكن من غير تجاوب مقنع. اللهم مسكنات الخطاب وتخدير المنابر, أما الواقع فيظل صاحيا على وقع الألم المبرح، وإن كان يصل أسوأ إيلامه بالمناطق المدعوة بـ"النائية".