الأحد 23 سبتمبر 2018
مجتمع

بمجلس المستشارين.. فوسفاطيو CDT  يقدمون النموذج الديمقراطي في الترافع عن التغطية الصحية

بمجلس المستشارين.. فوسفاطيو CDT  يقدمون النموذج الديمقراطي في الترافع عن التغطية الصحية من صور اليوم الدراسي

تابعت جريدة "أنفاس بريس" اليوم الدراسي الذي نظمته مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بتنسيق مع النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط (ك/ د/ ش) حول موضوع " قراءة في المادة 114 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية". وذلك يوم الاثنين 09 يوليوز 2018، ورغم أهمية وراهنية محور اليوم الدراسي على مستوى التشريع والتنزيل والأجرأة لما فيه مصلحة الشعب المغربي عامة والشغيلة المغربية خاصة، فقد سجلت الجريدة غياب مجموعة من المسؤولين على مستوى المؤسسات التشريعية أو القطاعات الوزارية المعنية مثل الغياب غير المبرر لرئيس مجلس المستشارين الذي كان من المفروض فيه أن يواكب المداخلات والنقاش والتوصيات، فضلا عن غياب وزير الصحة ووزير الشغل والإدماج المهني ورئيس فريق العدالة والتنمية، بصفتهم معنيون بعلاجات أمراض " مدونة الصحة " المزمنة.

هذا وقد حضر لليوم الدراسي ممثلين عن وزارة الصحة والشغل، فضلا عن تمثيلية الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، علاوة على أطر وممثلين نقابيين عن مجموعة من القطاعات المهنية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبعض ممثلي جمعيات المتقاعدين.

الكلمة التقديمية للكاتب العام للنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط خالد لهوير العلمي كانت سانحة للتأكيد على مواقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومن خلالها مواقف مناضليها عبر كل الواجهات، وكانت أيضا فرصة لبسط مجموعة من المداخل الأساسية كعناوين كبرى لنضالات الشغيلة الفوسفاطية منذ النسخة الأولى لحكومة بن كيران إلى رئاسة سعد الدين العثماني وما ترتب عن سلوك "نهج سياسة التهميش للفعل النقابي من خلال تعطيل وتجميد آلية الحوار الاجتماعي، والنيل من جيوب الكادحين، والزيادات المهولة في الأسعار، وتجميد الزيادة في الأجور..."، يقول نفس المتحدث، الذي عرج على نتائج سياسة 7 سنوات عجاف كانت خلاصتها "تعدد الأعطاب البنيوية بمجلس النواب الذي تحول لآلة للتصويت عوض النقاش ومقارعة الحجة بالحجة". وأكد الكاتب العام للنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط أن "الفضاء البرلماني يجب أن يكون امتدادا للمجتمع في ظل الوضع الاجتماعي والسياسي المتأزم والمختل". كاشفا عن  تنامي "الحركات الاحتجاجية، والحراكات الاجتماعية بمجموعة من المناطق المغربية، والتي أعقبتها اعتقالات ومحاكمات سياسية بالجملة". وذكر لهوير العلمي بـ "مسيرة الدار البيضاء الأخيرة للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف على خلفية مطالبهم الاجتماعية المشروعة". هذا وكشف العلمي عن توظيف وزير الشغل، كما تم توظيف فريق البيجيدي في تقديم مقترح قانون بتغيير المادة 114 لأنه "مقترح قانون فريق وليس بمقترح قانون الأغلبية". وبخصوص التذكير بالإجهاز على ملف التقاعد فقد وصف العملية ذات المتحدث كونها مثل "سرقة موصوفة لأجور الموظفين".

وقد تميز اليوم الدراسي بمداخلتين قيمتين اعتبرهما المتتبعين خارطة طريق لإصلاح المنظومة القانونية للتغطية الصحية، واحدة قدمها الإطار النقابي يوسف حكمي تحت عنوان "قراءة في المادة 114 من القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية". والثانية قدمها الإطار النقابي يونس الشتوكي تحت عنوان "التغطية الصحية بالمجمع الشريف للفوسفاط: الواقع والآفاق". أعقبتهما 15 تدخلا تقييميا وأسئلة محرجة للحكومة والقطاعات والمصالح المعنية عامة، ولفريق العدالة والتنمية خاصة، الذي يعاكس انتظارات الشغيلة وتطلعات المواطنين للاستفادة من تغطية صحية واقعية تترجم مفهوم الحق في الصحة والعلاج بعيدا عن الاستثمار في القطاع من طرف لوبيات الفاسد على حساب الشعب.

ـ خلاصة واستنتاج من اليوم الدراسي.

أكدت العديد من المداخلات في اليوم الدراسي على أهمية عقد "حوار وطني لاستصدار قرار سياسي حول الإصلاح الشامل لمدونة التغطية الصحية بدل الإصلاحات المقياسية التي تتبناها الحكومات المتعاقبة." مع ضرورة تمكين "جميع المواطنين بمختلف الشرائح المجتمعية من التغطية الصحية الشاملة كمشروع مجتمعي، والترافع على الحق في الصحة تأسيسا على الحق في الحماية الاجتماعية الذي يكفله الدستور المغربي" بالإضافة إلى "تأهيل البنية الصحية." وأكدت نفس المداخلات على أهمية "توحيد الأنظمة، وآلية الحكامة والتدبير، ونمط التغطية الصحية." وخلصت المتدخلون إلى أن "الإصلاح البنيوي والشامل لمنظومة التغطية الصحية هو المدخل الأساسي لتوسيع التغطية الصحية لكافة المواطنين وضمان ديمومة الأنظمة وتوازنها المالي مع ضرورة الحفاض على المكتسبات".

ـ سؤال آني لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني. الأمين العام لحزب "المصباح".

هل عقدت أطركم النقابية والسياسية اجتماعات تواصلية مع مناضليكم بمختلف القطاعات المهنية والاجتماعية، وخوصا بقطاع الفوسفاط، لتفسير مقترح القانون ( لتغيير المادة 114 ) الذي تقدم به فريق العدالة والتنمية، وتقديم شروحات لهم وتوضيحات عن إيجابيات المقترح؟ وهل كل نواب فريق العدالة والتنمية على علم بهذا المقترح الذي يلاقي معارضة من طرف كل الشغيلة المغربية؟ ولماذا لم يتم مناقشة المقترح من طرف الأغلبية الحكومية وتقديمه بالصيغة الجماعية لمكونات الحكومة؟