الاثنين 19 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد الوهاب دبيش: نيبا وصورة المغرب

عبد الوهاب دبيش:  نيبا وصورة المغرب عبد الوهاب دبيش

أن يتم الترويج لشخص في مواقع التواصل الاجتماعي وإشراكه في برامج تلفزية، لا لشيء إلا لأن البعض يضحك أثناء خرجاته غير الموفقة والبذيئة بكلام ناب يفرضه من يروج له على أذواق المغاربة، فذلك يعني ببساطة أننا دخلنا مرحلة تجاوزت العبث والهذيان إلى ما هو أكثر.

كان من الأجدر أن يبقى هذا الشخص حبيس اللقاءات الخاصة والحميمية التي يمكن أن يسمح فيها بسماع كلام ما تحت الحزام، دون أن ينتبه أي شخص إلى الظاهرة أو أن تذكر في تعاليق الناس على مواقع التواصل الاجتماعي وتثير امتعاضهم.

 وكان من الممكن أن يسافر الشخص المذكور إلى كل دول العالم وعلى نفقة من يرغب في السمر معه، والإستماع إلى كلامه، لكن أن يتم الزج بالرجل إلى الظهور بمن يمثل أربعة وثلاثين مليون مغربي بتاريخهم وثقافتهم ومكوناتهم، فهذا يعني أننا لم نعد نعطي أي قيمة لهذا الوطن.

مافاه به وهو يجتمع بروسيات والسب والقذف الذي قاله بمحضرهن وكأنه في سوق نخاسة أو رقيق، فهذا غير مقبول وليس فيه أي احترام للآخر. فهل كان يجرؤ أن يقول ما قال لو كانت الفتيات الروسيات يفهمن لغته ويتكلمنها، أبدا. كان نيبا سيكون فريسة لمجتمع يعرف كيف ينتقم. 

إن من يريد أن يفرض على المغاربة ذوقه المريض والمتخلف والخالي من أي احترام، عليه أن يعرف أن المغاربة لا يسكتون على الغلط، وإذا أحب مجالسة نيبا عليه أن يستدعيه لمنزله ويجالسه مع أسرته.