الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

الغلوسي يطالب عبد النباوي بتحريك المتابعات القضائية بخصوص اختلالات البرنامج الاستعجالي

الغلوسي يطالب عبد النباوي بتحريك المتابعات القضائية بخصوص اختلالات البرنامج الاستعجالي عبد النباوي، ومحمد الغلوسي (يسارا)
بعث محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى رئيس النيابة العامة وإلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، رسالة يطلب منهما بموجبها تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين في تبديد واختلاس أموال عمومية رصدت للبرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم، والذي تقدر ميزانيتها بـ 42 مليار درهم.
وأوضح الغلوسي في رسالته، بأن الجمعية المغربية لحماية المال العام سبق لها أن تقدمت بشكاية إلى وزير العدل، السابق، بخصوص شبهة اختلالات مالية شابت تنفيذ البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم والذي رصدت له مبالغ مالية ضخمة قدرت ب42 مليار درهم، وهي الشكاية التي أحالها وزير العدل على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط،. وهذا الأخير قام بدوره بإحالتها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والتي باشرت تحرياتها وأبحاثها في الموضوع بالإستماع إلى الغلوسي بصفته كرئيس للجمعية المغربية لحماية المال العام. كما استمعت إلى مجموعة من المسوؤلين على مستوى وزارة التعليم ومسوؤلي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين على مستوى مختلف الجهات والعديد من الموظفين والأشخاص الخواص، ضمنهم مسوؤلي بعض الشركات والمقاولات المتعاقدة مع الوزارة المعنية أو الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بالإضافة طبعا إلى قيامها بإجراءات أخرى فرضتها ضرورات البحث التمهيدي.
وكشف المحامي الغلوسي في رسالته التي توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منها كيف أن الأسر المغربية تتحمل كلفة باهظة من أجل الحرص والسهر على تعلم فلذات أكبادها، و أن النسبة العظمى من هذه الأسر تلتجئ إلى القروض والتنازل عن بعض ضروريات الحياة لتحمل أعباء التربية والتعليم، ثم يأتي للأسف البعض من المسوؤلين على قطاع التربية والتعليم بالبلاد ليستغلوا هذه المأساة لقضاء وخدمة مصالحهم الشخصية ومراكمة الثروة بطرق احتيالية غير مشروعة عن طريق تلاعبات كبيرة في البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم، سواء على مستوى الفواتير وفي التجهيزات وبناء المرافق والمؤسسات أو على مستوى الوثائق بتزويرها وإعداد وثائق وهمية وغير ذلك؟ وكل ذلك في ظل تواطؤ موظفين ومسوؤلين يعمدون على مخالفة كل القوانين والمساطر للفوز بكعكة البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم.
وأكد الغلوسي في رسالته بأن أزمة التعليم في البلاد تتعلق بضعف الحكامة و الشفافية وهشاشة حكم القانون، وضعف آليات الرقابة والمحاسبة. مبرزا بأن الجمعية المغربية لحماية المال العام ومعها الرأي العام ينتظرون بشغف نتائج البحث التمهيدي بخصوص قضية البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم، و تحريك المتابعات القضائية ضد المتو رطين في هذه الفضيحة الكبرى قطعا لدابر الإفلات من العقاب، وفرض سيادة القانون على الجميع وربط المسوؤلية بالمحاسبة.
وطلب الغلوسي في ختام رسالته من رئيس النيابة العامة التدخل العاجل. وذلك من أجل تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين المفترضين في هذه القضية التي شغلت وتشغل بال الرأي العام.