الاثنين 18 يونيو 2018
فن وثقافة

فاطمة الطويل: سيدتي لمريني رئيسة "الهاكا"، مادرناش معاك هاكَّا

فاطمة الطويل: سيدتي لمريني رئيسة "الهاكا"، مادرناش معاك هاكَّا الزميلة فاطمة الطويل (يمينا) وأمينة المريني رئيسة الهاكا

سيدتي أمينة المريني، كنت من بين المبتهجين والمبتهجات لتنصيبك على رأس الهاكا، باعتبارك سيدة تعليم، مفتشة ودكتوراه في علوم التربية والديداكتيك في العلوم الاجتماعية، وأيضا باعتبارك فاعلة جمعوية في مجال حقوق الانسان ومؤسسة لجمعية المرأة الديمقراطية في المغرب.. منذ تنصيبك وأنا أنتظر لك حضورا في مشهدنا السمعي البصري الذي ترأسينه، ولم أشهد  لك إلا الغياب .

سيدتي.. كمية اللاأخلاق التي دخلت بيوتنا هذا الشهر تجعلني أصرخ في وجهك "باراكا من النعاس والخلاص فابور على حسابنا.. لي ربيناه لأولادنا في عام دكيتوه في شهر".

أتوجه لك مباشرة، لأنك ترأسين هيئة قانونها الأساسي ينص على أنها هي من ("تقوم بدراسة ملفات طلبات التراخيص المحالة على الهيئة، سواء تعلق الأمر بمشروع إذاعي أو تلفزي أو تسويق باقة مشفرة"،  ومن بين مهامها "ضمان حرية التعبير في قطاع الاتصال السمعي البصري، في احترام تام للقيم الحضارية الأساسية والقوانين الجاري بها العمل في المملكة").

القانون يلزمك إذن بأنك أنت من وقعت على فساد أخلاقي اسمه "اولاد الدرب" و"اولاد علي" وتخربيقة اسمها "اشكن" و"سوحليفة"، وغيرها.. تدخل بيوتنا وتعلم أبناءنا لغة منحطة، نعمل وبصرامة على تجنبها ومحاربتها، وبمواضيع تدور كلها حول السرقة وعقوق الوالدين والعنف بشخصيات كارثية، مرعبة مقززة تبعث إطلالاتها على الغثيان، وكاميرات خفية تلقن المغاربة كيف يصفون حساباتهم الشخصية بالخطف والعنف، وكأننا في غابة وليس في بلد المؤسسات، زد على هذا ما أصبحنا نشاهده من وصلات إشهارية مواكبة لكأس العالم "جايين لروسيا"، تهين المغاربة وتحتقرهم بشكل واضح، حيث يظهر روسي يسبنا علنا "مكلخين"، وتصور المسافرين لروسيا بشعب غير متحضر لا عهد له بأدبيات السفر "غادين بكوكوت وسداري..."، وهي صورة لا تعكس واقع المغاربة وسلوكهم المتحضر والنخوة المغربية التي  يتميز بها أبناء هذا الشعب، رغم كيد المسؤولين على تلفزاتنا.

سيدتي الرئيسية والمناضلة والحقوقية، إنني اليوم، وبعد أن أتمت كل الحلقات "حقارتها"، أحاسبك مباشرة في أنك أفسدت ذوق أبنائنا وقضيت على ما تبقى من قيم نعمل على الحفاظ عليها، وساهمت في نشر قيم العنف والعقوق والكذب والسرقة والانحطاط في اللغة وفي السلوك المغربي، وأسست لجيل من الممثلين يتميزون بغباء فني وتعليمي شديد.. وأعليت من شأن الرداءة في السلوك والمظهر على حساب قيم، أعرف أنك تؤمنين بها، لكنك لم تعملي على تطبيقها ولا نشرها.

أتأسف لأن سلسلة البرامج التي وقعت عليها، والتي تركتيها تدخل بيوتنا، لا تحمل طابع المناضلة والمربية والحقوقية التي ابتهجت لتنصيبها.

- فاطمة الطويل، صحافية