السبت 22 سبتمبر 2018
في الصميم

الدار البيضاء والعالمية !

الدار البيضاء والعالمية ! عبد الرحيم أريري

من بين المقاييس التي يعتد بها لاختبار جاذبية مدينة ما، قدرتها على جذب الأجانب ذوي الكفاءات العلمية والفنية والمالية والتجارية والرياضية من مختلف الأحواض القافية والحضارية بالعالم للاستقرار بها.
فالأجانب مثلا يشكلون حوالي 30 في المائة من سكان جنيف وحوالي 20 في المائة من سكان بروكسيل (وهكذا ذواليك في ميلانو ونيويورك ولندن وفرانكفورت وبرشلونة ودبي....). وجود هؤلاء الأجانب ذوو الكفاءة العالية يعطي قيمة مضافة للمدن المذكورة مما يضفي عليها لمسة تجعلها دوما متوهجة وساحرة، بالنظر إلى أن الجودة تصبح هي الشعار السائد في كل الخدمات المقدمة بالمدينة (خدمات إدارية أو تجارية أو سياحية او بلدية من تعمير ونظافة ونقل وبستنة الخ....).
الدار البيضاء التي أريد لها من طرف الخطاب الرسمي أن تكون في مستوى الحواضر الإقليمية الجاذبة للعقول والكفاءات لم تتمكن، طوال عشر سنوات، من استقطاب سوى 24337 أجنبي، وهو عدد قليل جدا لا يشكل حتى واحد في المائة من سكان البيضاء (تحديدا يمثل الأجانب 0،7 في المائة من سكان المدينة)، علما أن هذا العدد يتشكل في جزء كبير منه من الفرنسيين متبوعين بالإيطاليين، بشكل يفقد صفة العالمية عن هذا التوافد الأجنبي بالعاصمة الاقتصادية.
الطريق ما زال شاقا وطويلا لإدخال الدار البيضاء إلى النادي العالمي.