الخميس 15 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

منعم وحتي:ما دخل تجار الدين قرية إلا وأهلكوها 

منعم وحتي:ما دخل تجار الدين قرية إلا وأهلكوها  منعم وحتي
ما رأيكم في فتوى طبيب بيطري كالتالي : قال "الدكتور" الفايد : "رمضان لا يطبق عليه الطب، كولشي يصوم، الحامل تصوم، المرضع تصوم، المريض بفقر الدم يصوم ، إرتفاع الضغط يصوم، لي عندو أي مرض آخر يصوم، أنا اتحمل مسؤولية لي غادي يموت في رمضان، رمضان معجزة وليس فيه فتوى الطبيب، لي ما يقدرش يصوم راه ما يقدرش يصوم ليس لأنه مريض، لكن لأن الله قال وعلى الذين يطيقونه، أي ما شي على المرضى..."
إن قتل العقل وتأويل النصوص على هوانا، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى جرائم ضد الإنسانية باسم الدين. 
باسم قراءة مغرضة للدين يبيحون قطع الرؤوس، تزويج الطفلات القاصرات فرض الصوم على المرضى المزمنة حالاتهم، إجازة نهب البنوك الإسلامية تحت غطاء الحلال، إنتهاك إنسانية المرأة، إضطهاد المختلفين.....
لقد وصلوا الآن إلى معدتنا يُحِلُّون ويحرمون الأغذية على هواهم، يدخلون للوائحهم السوداء أطعمة ومشروبات دون تمحيص علمي ودراية دقيقة بعلوم التغذية، تحت وازع علوم شرعية أوَّلُوها لخدمة توجهات قروسطية. 
والادهى والامر أن القنوات الإعلامية تفتح ذراعها لهذا اللوبي الماضوي، لاستدامة وضع الشعوب بين كماشة الجهل والتفقير، فاللحم مضر والفواكه مضرة والذهنيات سامة، بل هناك من يفتي بدجاج شرعي.... ، هي دعوة لتحريم الاغذية البنائية للجسم، فما حاجة الكادحين لها، هي أطعمة الاغنياء على حد افكارهم الموجهة، وهي مضرة بالفقراء فقط. 
إن الدولة مسؤولة كل المسؤولية في ترك الحبل على الغارب لتجار الدين في فتاوي الأغذية، والذين يتسببون يوميا في طحن التوازن الغذائي للناس بفتاويهم السامة. 
ملحوظة : توفي أحد متتبعينا في فضاء التواصل الاجتماعي، وهو مصر على الصوم رغم أن حالة مرضه بالسكري مزمنة وتقتضي جرعات الانسولين.