الثلاثاء 21 مايو 2019
مجتمع

مصطفى أيت علال: على الدولة أن تسرع بإحياء مجلس المنافسة كآلية لحماية المواطن المستهلك

مصطفى أيت علال: على الدولة أن تسرع بإحياء مجلس المنافسة كآلية لحماية المواطن المستهلك مصطفى أيت علال
بسبب حملة المقاطعة تكبدت "سنطرال دانون" خسائر كبيرة، وعلى إثر ذلك شرعت يوم الثلاثاء 29 ماي 2018 في اتخاذ إجراءات جديدةتقضي بوقف جمع مادة الحليب من التعاونيات، وإنهاء العقود التي تربطها بتعاملاتها مع الشركة.فضلا عن عزمها تسريح العديد من العمال. في هذا السياق اتصلت جريدة " أنفاس بريس" بالفاعل المدني الأستاذ مصطفى أيت علال وأحالت عليه بعض الأسئلة في موضوع النازلة فكان رأيه كالتالي:
اعتقد أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها أي شركة في مواجهة أزمة معينة تواجهها على مستوى الانتاج بالطبع ستكون إجراءات ربحية وفي صالح الشركة، ولا يمكن لها أن تلجأ إلى إجراءات تكبدها المزيد من الخسائر. أمام هذا المعطى ولكي نقوم بتقييم للأزمة، يجب على الدولة والمصالح المختصة أن تكشف بالأرقام عن حجم مداخيل وأرباح شركة سنترال، وعن حجم الخسائر التي تكبدتها طيلة فترة المقاطعة، لنحيط علما بكل المعطيات التي يمكن على ضوئها أن نستخلص منها النتائج والخلاصات،ونوجه على إثرها أصابع الاتهام والتخوين للشركة أو مناصرتها في قراراتها.
المطروح اليوم هو ضرورة إعادة الروح في مجلس المنافسة وإخراج آلياته الرقابية المصاحبة والمتتبعة لعمليات التنافس بشفافية ووضوح على مستوى الأسعار والجودة وحماية المستهلك. لأنه هو الوحيد القادر على الإجابة عن سؤال هل المنافسة شريفة أو قدرة ؟ وهل هناك احتكار في السوق للسلع وما هو سعرها؟
فالشركة لا يمكن أن تضحي بعمالها وبرأسمالها وتقفل أبوابها في رمشة عين دون أن تقوم بإجراءات لحماية وجودها، أكيد أن الشركة تبحث عن الأرباح، لذلك فإجراء النقص من حجم اقتناء الحليب من التعاونيات هو إجراء أولي ستليه إجراءات أخرى حتى لا تتعرض الشركة للإفلاس النهائي.
نعلم أن الفلاح يطالب بإلحاح في رفع ثمن بيع الحليب للتعاونيات والشركة، والمواطن يطالب بالجودة و بخفض أثمنة بيع الحليب ومشتقاته بالتقسيط، والتاجر يبحث عن هامش الربح، والعمال يطالبون بالزيادة في الأجور، وهناك التزامات ضريبية والدولة تطالب الشركات بخلق مناصب الشغل والمساهمة ودعم الأعمال الاجتماعية.
وبعيدا عن الشعبوية فإن عملية فسخ عقود العمل مع العمال وتوقيف 900 عامل لن تمر بسلام لأن هناك مساطر وهناك قضاء ومسؤوليات حددها القانون والدستور المغربي.