الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

سعيد جعفر :الفصل الأول من دستور "إمارة" وادي زم

سعيد جعفر :الفصل الأول من دستور "إمارة" وادي زم د.سعيد جعفر، باحث جامعي
عندما حذرت من تحول مدينة وادي زم إلى "إمارة إسلامية" في 2021، لم أكن أتجنى على الحزب الحاكم بالمدينة ورئيسه، بل كنت أقدم تحذيرا نتج عن توفر عدد من المؤشرات و الوقائع الخطيرة التي تواترت منذ مدة طويلة وتحديدا في 2007.
ولا بد هنا أن أذكر ببعض المعطيات المهمة عشناها آنذاك بمناسبة الحملة الإنتخابية والتي كنا سجلنا بصددها شكاية لدى السلطة المحلية المشرفة على الإنتخابات.
- سجلنا توظيفا كبيرا بل ومبالغا فيه للمشترك الديني في التنافس الانتخابي من خلال:
1- مشاركة أئمة مساجد في الدعاية والترويج لمرشحي حزب العدالة والتنمية سواء كأفراد أو من خلال المنبر كما حدث مع إمام مسجد حيث احتجنا في باب المسجد وسجلنا محضرا أنجز من طرف مفوض قضائي.
2- استعمال مكثف للدين و توجه مرشحي الحزب للناخبات والناخبين في الأحياء الشعبية على أن التصويت هو جهاد ضد الانحلال الأخلاقي للمجتمع وللدولة والأحزاب السياسية.
3- توصيف المرشحين من أحزاب أخرى بغير الملتزمين بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وبعد نهاية الإنتخابات سواء التشريعية أو الجماعية سجلنا ما يلي:
- زبونية واضحة للمجلس في توزيع الدعم على جمعيات المجتمع المدني حيث تم إقصاء عدد كبير من الجمعيات المستقلة وتلك المرتبطة بباقي الأحزاب مقابل جمعيات تابعة للحزب المسير وأخرى تم إحداثها للتو.
- سجلنا إقصاء مقصودا من برنامج التنمية والإصلاح للأحياء التي لم يحصل فيها الحزب على أصوات كبيرة كحي المسيرة وأحياء أخرى.
ونسجل أننا عددا من شباب هذا الحي أطرنا احتجاجات كبيرة في 2010 للمطالبة بمد الحي بالكهرباء والماء الصالح وقنوات الصرف الصحي.
- سجلنا توظيفا غير مقبول لوسائل الجماعة لأغراض انتخابية وأقصد هنا ملف الإنعاش الوطني الذي احتكره المجلس في غياب للسلطة الوصية،حيث كان لقاء مع السيد الباشا السابق ووضعناه في الصورة وحملناه نتائج عدم لعب دوره الرقابي كمؤسسة وصاية.
وأذكر أننا اضطررنا تذكيره بهذا الملف قبل أن نطرحه للإعلام العمومي.
ومنذ 2015/2016 سجلنا توجها خطيرا يتعلق ب:
- تشتيت المعارضة عبر إدخال أفراد منها لمشاركة شكلية في لجنة شكلية رغم أن الحزب يتوفر على الأغلبية المطلقة في المجلس،
والهدف من هذه العملية هي التغطية على خروقات المجلس مقابل صمت المعنيين.
- تجنيد المجلس لأشخاص وجمعيات لترهيب المعارضين سواء كانوا منتخبين أو منتمين لأحزاب سياسية، و لا بد أن أذكر بالدعاوى المتتالية لدى المحاكم في حق عدد منهم.
وهنا يدخل الإعتداء بالضرب والسب والقذف في حق السيد يوسف عطية المستشار المنتخب عن حزب الإتحاد الدستوري.
- التحايل على منتمين لأحزاب سياسية وجمعيات مدنية عبر أذرعه و إدخالها في صراعات بالوكالة من أجل تحقيق هدفها الإستراتيجي في الإطباق على المدينة عبر إضعاف جميع الخصوم بما فيهم سلطة الوصاية.
بقي أن أنبه إلى أننا،لم نشكك قط في الشرعية الإنتخابية للحزب الحاكم وأننا لا نريد من مقالاتنا الأخيرة الكذب عليه أبدا فهذه لم تكن ولن تكون أخلاقنا،
ولكن واجبي كمثقف عضوي منخرط في قضايا مدينته ووطنه وكعضو في مكتب فرع حزب وعضو مجلسه الوطني أن أنبه للمخاطر التي تنتظر المدينة وعلى رأسها الإطباق على المدينة.
لهذا الغرض فأنا أتوجه:
1- لأعضاء وعضوات حزبي بالمدينة اولا بتكثيف الجهود من اجل القيام بدورهم التاريخي في ضمان العيش المشترك في هذه البقعة التاريخية الشهيدة وادي زم.
2- للإخوة أعضاء وعضوات الأحزاب بوادي زم لتشكيل جبهة للدفاع عن العيش المشترك بالمدينة عبر مواجهة نوايا الإستفراد بالمدينة من طرف لون سياسي واحد بطرق غير ديمقراطية.
3- للجمعيات المدنية المتضررة من سياسة المجلس البلدي في الإستفادة من الدعم السنوي.
4- لمثقفي ومتنوري المدينة من اجل طرح بدائل وحلول وتصورات لإنقاذ المدينة وتنميتها.
5- للسلطة المحلية في لعب ادوارها كاملة كسلطة وصاية كما ينظمها قانون الجماعات والمقاطعات.
                                                د.سعيد جعفر،عضو مكتب فرع الإتحاد الإشتراكي بوادي زم