الجمعة 16 نوفمبر 2018
مجتمع

الحرب تشتعل في آسفي بين الرحل الصحراويين وفلاحي عبدة(مع فيديو)

الحرب تشتعل في آسفي بين الرحل الصحراويين وفلاحي عبدة(مع فيديو) الرعاة الرحل يهاجمون ويعتدون على سكان بجماعة الكرعاني باقليم آسفي
كادت أن تشتعل المواجهة بين الفلاحين بمنطقة عبدة والرعاة القادمين من الأقاليم الصحراوية مساء اليوم السبت 19 ماي الجاري، بعد أن هددت جحافل رؤوس المواشي الصحراوية المحاصيل الزراعية بكل من الجماعات القروية بمنطقة الكرعاني ولمصابيح ولبخاتي وجمعة سحيم.
وقد أكد شهود عيان أن الرعاة استعملوا سيارات "روندروفير" مثل الميلشيات العسكرية لاقتحام الأراضي الفلاحية العبدية حيث تم حشد أكثر من 60 سيارة، كل واحدة تضم سائقا وشخصين، لاحتلال المراعي، مجندين بحبال لرمي الحجارة ( مقالع )، حيث وصف الوضع بمنطقة عبدة بالمتأجج.
وحسب مصادر جريدة " أنفاس بريس " فإن "الرحل القادمين من الأقاليم الصحراوية حلوا بمنطقة عبدة هذه السنة قبل الوقت المعتاد لرعي مواشيهم بالأراضي الفلاحية بمنطقة عبدة الخصبة، والتي عرفت هذا الموسم محاصيل زراعية مهمة." وأضافت نفس المصادر بأن "فلاحي عبدة لم يستسيغوا هذا الهجوم المباغت على محاصيلهم الزراعية التي ما زالت تنتظر الحصاد والجمع والتنقيل، ورفضوا أن ترعى تلك الجحافل من رؤوس الأغنام التي استعمرت الأراضي الفلاحية دون موجب قانوني، فاضطروا إلى النزول لحماية محاصيلهم الزراعية ".
وأكدت عدة مصادر بأن منطقة عبدة شهدت هذه الأيام زحف لا يوصف من أعداد كثيرة لرؤوس الأغنام موضحة بالقول " لقد عرفت هذه الأيام دخول عشرات الشاحنات محملة بالآلاف من رؤوس الأغنام للبحث عن مناطق للرعي ".( أكثر من 60 شاحنة يوميا وكل شاحنة تقل 150 رأس من النعجة ). مع العلم أن الأراضي الفلاحية بمنطقة عبدة هي في ملكية الفلاحين وليست بأراضي جموع كما هو الحال في منطقة أحمر التي تتدخل فيها السلطات المحلية لفرض رعي مواشي الرحل القادمة من الصحراء دون تعويضات عن الاستغلال ".
وقال أحج الفلاحين بالمنطقة "لقد ألف الرحل القادمون من الأقاليم الصحراوية الرعي بالأراضي الشاسعة بجهة مراكش أسفي وتحديدا بإقليم آسفي بالأراضي الفلاحية بمنطقة عبدة على الخصوص منذ فترة طويلة ( جماعة الكرعاني/ لمصابيح / لبخاتي / جمعة سحيم...)، وكانت قوافل مواشيهم تحط الرحال بمنطقة عبدة بعد إتمام عملية الحصاد وجمع المحاصيل الزراعية وكذلك مادة التبن والحطب."
وقالت عدة مصادر من منطقة عبدة للجريدة بأن " الرعاة أرادوا أن يفرضواهذهالسنة على الفلاحين منطق الغابة والاستقواء واستغلال النفوذ لبسط احتلالهم بالقوة للمراعي التي مازالت تنتظر الحصاد وتنقيل مادة التبن. وتمكين جحافل قطعان موشيهم من التهام محاصيل الفلاح العبدي الذي بدوره يريد أن يستثمر أراضيه في رعي مواشيه وتوفير الكلأ والحطب لها ". وحسب إفادات الساكنة " فقد دخل بعض الرعاة في مناوشات مع بعض الفلاحين، واستعملوا أسلحة يدوية ( مقلاع ) لرمي الحجارة في اتجاه أصحاب الأرض والمكان رغم وجود عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي والسلطات المحلية التي تهادن الرعاة. " . وقد انطلقت المناوشات مساء اليوم السبت 19 ماي الجاري، بدوار لفقيه بأولاد زكري بعد أن تجمعت الساكنة على متن الجرارات، لمواجهة الوضع.