الاثنين 24 سبتمبر 2018
مجتمع

الدروش: باب ما جاء في رداءة المشهد الإعلامي المغربي

الدروش: باب ما جاء في رداءة المشهد الإعلامي المغربي عزيز الدروش
عند حلول شهر رمضان، من كل سنة يكثر الحديث، واللغط على التلفزة المغربية (القطب العمومي) وبرامجها التي لم تتغير مند سنين لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، وهنا نريد أن نتحدث عن مرحلة معينة ومفصلية في تاريخ المغرب الحديث أي مند 1998 إلى 2018 أي منذ حكومة التناوب السياسي التوافقي الذي جاء بحكومة عبد الرحمان اليوسفي، وحراك 20 فبراير 2011 الذي جاء بحكومة عبد الاله بنكيران حيث تعاقب خلال هاده الفترة الزمنية اكتر من خمسة وزراء على رأس وزارة الاتصال من مختلف الأحزاب السياسية وخمسة رؤساء حكومات فكان القاسم المشترك بينهم في هذا القطاع، هو تكرار البرامج وخصوصا في شهر رمضان ورداءة المنتوج الذي يتميز بتحقير واستبلاد المواطن المغربي، وتشويه سمعة المغرب في العالم وهدر المال العام والزبونية والمحسوبية، وتمييع ذوق المشاهد المغربي، وضرب الهوية المغربية، وهذه الأشياء توضح بالملموس أن مشكلة المغرب أكبر من كل الحكومات التي تعاقبت على حكم المغرب وأن المشكل هو سياسي بامتياز، ومن هنا يمكننا أن نحمل الحكومة الحالية المسؤولية في فشلها في تنزيل دستور 2011 رغم علته لأنها جاءت في سياق مختلف عن الحكومات الأخرى هذه الحكومة ليست لها القدرة ولا الشجاعة السياسية والأخلاقية والفكرية على تنزيل الدستور، والدفع إلى بناء دولة المؤسسات وتقاسم السلط، وتحقيق حلم الشباب المغربي في دولة الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية لأن هؤلاء السياسيين يريدون بقاء الوضع على ما هو عليه لأنهم هم المستفيدون بالدرجة الأولى ولا يهمهم لا استقرار الوطن ولا تطوره؛ بل يهمهم تكديس الثروات لهم بالتالي يهمهم بقاء المشهد الإعلامي المغربي، بهذا الشكل لأن هؤلاء يرغبون ويطمحون في تدني المستوى الثقافي والمعرفي لدى المغاربة لكي يضمنوا بقائهم في مناصبهم وكراسيهم بجانب الحكام، وهذا النهج يهدد استقرار الوطن ويؤجج الاحتقان الذي يدفع إلى الانفجار في أية لحظة لأنه "وصل السيل الزبى".
و مرة أخرى تخذل حكومة العدالة والتنمية الشعب المغربي وتعبر عن فشلها في كسب الرهان وكل رمضان، وانتم في جحيم الحكرة والرداءة مع قنوات القطب العمومي إلى حين.
                                                                         عزيز الدروش، فاعل سياسي وجمعوي