الاثنين 20 أغسطس 2018
مجتمع

دفاع بوعشرين يسأل إحدى الضحايا: "كم مرة وضعت أصبعك في مؤخرة توفيق؟"

دفاع بوعشرين يسأل إحدى الضحايا: "كم مرة وضعت أصبعك في مؤخرة توفيق؟" توفيق بوعشرين

"كم مرة وضعت أصبعك في مؤخرة توفيق بوعشرين؟" نموذج لعشرات الأسئلة التي يطرحها دفاع توفيق بوعشرين على الضحايا.

ويحتج دفاع مدير نشر "أخبار اليوم"، المتابع بجنايات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، كون الضحايا ينهجن خطة الهروب للأمام وعدم الرد على "أسئلتنا الوجيهة والعميقة".

النموذج أعلاه من الأسئلة يُبين فعلا عمق ووجاهة الأسئلة التي تتوخى إظهار الحقيقة، ولعل احمرار وجه المتهم بوعشرين وإشارته برأسه من طرح هذا السؤال التافه، يدل فعلا على مستوى فريق الدفاع الذي يستعين به في محاولات يائسة لإسقاط التهم المسجلة على أكثر من 50 شريط فيديو يوثق لغزواته الجنسية منذ 26 يناير 2015، إلى أيام قليلة قبيل اعتقاله يوم 23 فبراير 2018..

ولعل عدم جدية الأسئلة المطروحة من قبل دفاع بوعشرين على الضحايا الخمس المستمع إليهن طوال الجلسات السرية الأخيرة، هو ما جعل القاضي فارح يتدخل لأكثر من مرة، موجها إياهم بضرورة طرح أسئلة منتجة وتصب في صلب التهم الموجهة للمتهم، وتفادي تكرار طرح أسئلة بصيغ مختلفة، يكون الغرض منها تمطيط الجلسات واستفزاز الضحايا.. وبرز ذلك بشكل جلي عند استماع المحكمة للضحية الرابعة (أ.ح)، والتي قاومت كل الظروف الاجتماعية وتحدت كل الضغوط من أجل سرد ما تعرضت له من استغلال جنسي بشع وممارسات شاذة، عندما أجبرها المتهم بوعشرين، على حد قولها، بوضع أصبعها في مؤخرته، وهذا ما أكدته الضحية الخامسة (س.م)، في جلسة أمس الجمعة 18 ماي 2018.

وفِي الوقت الذي كان القاضي فارح حازما في توجيهه لدفاع بوعشرين بطرح أسئلة منتجة، سلك الدفاع نفسه استراتيجية أخرى لتمطيط الجلسات، حيث غاب جلهم عن جلسة أمس (الخميس)، وكان مقررا أن تبدأ في الساعة العاشرة صباحا، لكن غياب دفاع المتهم جعل القاضي يفتتحها لأكثر من مرة، ويعلن تأخيرها إلى حدود منتصف النهار، بعد أن حضر 3 محامين من دفاعه من أصل أكثر من 20 محاميا قدموا نيابتهم في الملف. وحسب مصادر "أنفاس بريس"، فإنه في ظل عدم تقدم بوعشرين أو دفاعه بطلب إجراء خبرة تقنية على التسجيلات المرئية التي ستعرض مساء يوم الاثنين 21 ماي 2018، فإنه يتوقع انسحاب دفاعه عند عرض هذه التسجيلات وكذا المعني بها..

هي محاكمة رمضانية في قضية جنسية، يسترجع فيها الرأي العام ملفا مشابها من حيث الاستغلال الجنسي، عاشه المغاربة بكل تفاصيله في رمضان من سنة 1991، ضمن القضية التي توبع فيها الكوميسير ثابت المحكمة نفسها، والتي أدانته بالإعدام..