الاثنين 19 نوفمبر 2018
مجتمع

بهذه الطريقة: جماعة اليوسفية و"شركة أوزون" تباركان لساكنة المدينة شهر رمضان

بهذه الطريقة: جماعة اليوسفية و"شركة أوزون" تباركان لساكنة المدينة شهر رمضان هكذا سيستقبل ساكنة اليوسفية شهر الصيام

شكرا لكل من الجماعة الترابية بمدينة اليوسفية وشركة أوزون للتدبير المفوض، صاحبة صفقة مليار و200 مليون سم، اللذين باركا شهر الصيام لساكنة المدينة بطريقة بيئة غير مسبوقة في المجتمعات الإسلامية التي تحترم نفسها، وتستنفر مواردها البشرية لرسم معالم روحانية واجتماعية وتهنئة شعوبها بشكل لائق بحلول رمضان.

المؤسستان الشريكتان في اغتيال ما تبقى من كرامة إنسانية اختارتا أن تهنئا شعب الويجانطي بحلول الشهر المبارك بتوزيع عادل لثروة الأزبال وروائحا، على جميع الأحياء وبدون استثناء، حيث سيطرت روائح النفايات الخانقة على خياشيم المارة كبارا وصغارا، بعد أن تكدست لمدة خمسة أيام في الحاويات وبجنباتها. وطغت على كل ما اشتهت النفس من روائح الحلويات وقلي الشباكية وسليلو والمخايرقة ورزة القاضي ولملاوي المحشوة، وتحولت اليوسفية إلى مزبلة كبيرة ومطرح للنفايات بفعل التسيب والسيبة، في غياب تام لأي مسؤول كبر أم صغر شأنه يتواصل مع المواطنين ويفسر لهم سبب ذلك. ليظل المواطن اليوسفي يتساءل، هل نحن مستعمرة تابعة لشركة إدارة أوزون القوية وشركائها الذين فوتوا لها صفقة تدبير النفايات، وتركوها تعيث فسادا واستعبادا واسترقاقا لعاملات وعمال النظافة؟ أم أننا مجرد أوراق إنذارات أداء الضرائب المتعلقة بالنظافة؟ هل نحن مواطنون فعلا لنا حقوق وهلينا واجبات؟

كل الساكنة تناصر عاملات وعمال النظافة ويدعمونهم لأنهم حسب المواطنين "من حقهم الاحتجاج على عدم صرف أجورهم ومستحقاتهم، ومن حقهم أن يطالبوا بتنفيذ مقتضيات اتفاق  محضر اجتماع يضم مجموعة من الالتزامات بحضور السلطات المحلية والجماعة الترابية وإدارة شركة أوزون". وليس من حق المؤسسة الجماعية أن تنحاز للشركة التي تلتهم المال العام دون أن تنضبط لدفتر التحملات ولا تعير أي اهتمام لمدينة تقتل بيئيا بسبب كارثة ثقب أوزون الأسود.

سؤال بسيط: "كم من مرة قامت الشركة باستبدال وتغيير حاويات جمع الأزبال المتهالكة، ونظفتها من عصار النفايات المنزلية، حتى تسر الناظرين؟ ألا يعد هذا اختلاسا ونصبا وتحايلا على المواطنين؟ "