الأربعاء 19 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: انخراط من اجل التأثير أم انضمام من أجل التسجيل

مصطفى المنوزي: انخراط من اجل التأثير أم انضمام من أجل التسجيل مصطفى المنوزي

من يؤطر المقدمات يتحكم في النتائج، هكذا قدر المبادرات المتحررة من جبرية السياسة، فهل يكفي مطالبة اليسار (المفترض فيه يشكل المعبر السياسي والفكري للشريحة العليا من الطبقة المتوسطة والمثقفين والكادحين المؤطرين حزبيا) جماهيره الإنخراط في الأشكال النضالية الجديدة، أم لابد من موازاة ذلك بالمطالبة بإصلاحات اقتصادية ومالية وإجتماعية، تتجاوز سقف مطالب الإصلاح الدستوري والسياسي و الذي دأبت عليها نخبته وقيادته منذ أواسط التسعينيات، بعلة أن صك الحقوق ليس أولى من صك فصل السلطات، والحال أن التقنوقراط هم من يهيمن اقتصاديا ويحكمون إلى جانب المحافظين سياسيا، وهو ما يستدعي دائما اتخاذ الحيطة من  قرانهما الذي أبرمه العقل الأمني، والذي لا يخلو، لماما، من حالات توتر أو نشوز دون طلاق للشقاق بذريعة طلب فصل السياسة عن المال كبديل ديماغوجي ووقتي لفصل السياسة عن الدين  !