الأربعاء 19 سبتمبر 2018
فن وثقافة

تكريم "صناع الفرجة" بنفحة تراثية على ضفاف تلال الرحامنة (مع فيديو)

تكريم "صناع الفرجة" بنفحة تراثية على ضفاف تلال الرحامنة (مع فيديو) صورة جماعية لفريق البرنامج مع ثلة من أصدقاء حلقة التراث

ونحن في أهبة الاستعداد منذ اختتام فعاليات مهرجان روابط، لاستقبال طاقم برنامج صناع الفرجة لتسجيل حلقتين تراثيتين عن مجموعة مخاليف الحوز، ومجموعة حمادة بوشان بإقليم الرحامنة. نزل نبأ فوز طاقم البرنامج بالجائزة الأولى بمهرجان الاتحاد العربي للإذاعة والتلفزيون بتونس، وبعد مشاورات مع الدكتور نور الدين الزوزي رئيس جمعية التراث الشعبي بالرحامنة وثلة من أصدقاء حلقة التراث والفن الأصيل بالرحامنة وأحمر ( الطنطاوي / المدرعي / حمزة ...)، تقرر تنظيم حفل تكريم طاقم البرنامج بضيعة المهندس الأستاذ الحاج فصلي.

كل عوامل نجاح حفل التكريم توفرت يوم الأحد 06 ماي الجاري، من بنية استقبالية بالضيعة وانخراط أبناء المنطقة من فرسان كتيبة محمد علي المنسوم وأصدقاء الفاعل الجمعوي محمد الطنطاوي في توفير مستلزمات وتجهيزات فضاء البلاطو، دون الحديث عن استنفار جمعية التراث الشعبي بالرحامنة ماديا ومعنويا وتواصليا مع ثلة من الباحثين والمفكرين للقيام بالمهام المطلوبة.

لقد حلق عشاق التراث بأجنحة موازين وإيقاعات مجموعتي حمادة بوشان ومخاليف الحوز، فرحا بتتويج طاقم برنامج صناع الفرجة، وتم تكريم الأطر المهنية التي تشكل فريق عمل متجانس ومكافح، وتمت الإشادة بالتراكمات والمنتوج الذي راكمه البرنامج طيلة 9 سنوات، وتحدث الجميع عن كنوز الوطن التي مازالت تحتاج إلى التنقيب والبحث والعمل المثابر والجاد.

انتشت العديد من الفعاليات المهتمة بالتراث المغربي، بعد أن انتزع برنامج صناع الفرجة، عن جدارة واستحقاق الجائزة الأولى يوم الأربعاء 02 أبريل 2018، في المهرجان الذي نظمه الاتحاد العربي للإذاعة والتلفزيون بتونس، وكانت اللحظة جد متميزة بعد إعلان نتائج المهرجان، على اعتبار أن الكل يشهد على علو كعب طاقم " صناع الفرجة " المهني والصحفي والتقني.

في هذا السياق قال الدكتور علي المدرعي لجريدة " أنفاس بريس " إن الجائزة الأولى التي انتزعتها القناة الأولى المغربية " يرجع فيها الفضل لمعد البرنامج الزميل الصحفي اللامع الحسين العمراني، رفقة المخرج الجميل العربي طوطو، وتؤكد على أن الطاقم اشتغل بمهنية عالية لتوسيع قاعدة جمهور برنامج  صناع الفرجة العاشق للتراث، باستعانة أساسية على القابض بأزرار كاميرا الصورة المبدع جمال الخوداري، ومهندس الصوت الراقي علي بوالنواضر، فضلا عن جندي الخفاء في التوضيب والمونتاج المهني حميد بونجيم".

وأعرب تقني الصوت الزميل علي بوالنواضر عن فرحو فريق العمل من خلال تدوينته قائلا " يتوج برنامج صناع الفرجة بالجائزة الأولى للبرامج الوثائقية في مهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون لهذه السنة . في الوقت الذي يوجد فيه الفريق بجماعة مرس الخير بإقليم تمارة للحديث عن الفن الزعري الذي لم يأخذ حقه من الاهتمام بحثا ودراسة وإعلاميا .... واحتفينا في هذه الحلقة برمز من رموز النمط الزعري، الفنان "الموتشو" واحد من أحسن العازفين على الكمان والقصبة . بحضور باحثين ومهتمين وشيوخ هذا الفن الأصيل ".

 وأكدت عدة شهادات استقتها الجريدة من بلاطو تسجيل حلقات تراثية من منطقة بوشان على أن كتيبة "صناع الفرجة" قد "اشتغلت بجدية واحترافية، وكان هدفها الأسمى ترسيخ الموروث الثقافي الشعبي بتعدد روافده وخصوصيته، ورد الاعتبار للتراث بصفة عامة، وتثمينه وتحصينه على كل المستويات الشعرية والفنية والموسيقية والإيقاعية بعد أن تم توثيق وتسجيل ابداعات وتراكمات أهرامات الفن الشعبي من شيوخ وشيخات بكل ربوع مجالات جغرافيا الوطن، في المدشر والسفح والجبل والمدينة والقرية. ليصل منتوج صناع الفرجة إلى ما يقارب 125 حلقة متميزة منذ أن رأى البرنامج النور سنة 2009  بالقناة الأولى."

وفي تصريحه لجريدة " أنفاس بريس" قال معد البرنامج الزميل الحسين العمراني  " شكرا جزيلا وتحية خاصة لجمعية التراث الشعبي بالرحامنة، ولكل الفعاليات التي حضرت اليوم وأبهرتنا بهذا الفعل الجميل، دفاعا عن الألوان والأنماط الغنائية المتواجدة بهذه الأرض الطيبة، أحييكم جميعا" . وأضاف قائلا " التكريم هو مبادرة طيبة جدا. لقد انتزعنا الجائزة الأولى من بين عدد كبير من المشاركات للدول العربية، ونحن سعداء جدا بهذا التتويج" وأوضح في سياق حديثه عن البرنامج بقوله " البرنامج يعتمد بالدرجة الأولى على الباحثين والأساتذة المهتمين، ويعتمد بدرجة كبيرة على ناس الفنون التراثية الشعبية، يعتمد على المهنيين والممارسين للفن الشعبي، والحاملين مشعل كل الأنماط الغنائية التراثية." واقتنص الفرصة ليوجه رسالة بليغة حيث قال " أتمنى أن يتم الاعتناء بكل شيوخ وشيخات فنوننا التراثية الشعبية. أتألم كثيرا لما أكون في سهرة بمهرجان معين ولا أجد تمثيلية للمجموعات الفنية التراثية، الحمد لله اليوم هناك انفتاح على هذه الألوان التراثية" . ولم تفت الفرصة الحسين العمراني ليقول شهادة وفاء في حق "مخرجنا الزميل العربي توتو له غيرة كبيرة على التراث المغربي، و فريقنا يشتغل بحب. وبدون عشق للتراث لا يمكن أن ننجح في مهام " صناع الفرجة " كبرنامج تراثي. فريقنا يشتغل باستماتة وأريحية  وغيرة وحب على العمل بمهنية عالية ".

رابط الفيديو هنا