السبت 17 نوفمبر 2018
فن وثقافة

معرض الكتاب الجهوي باليوسفية في غياب مديرية إقليمية لوزارة الثقافة

معرض الكتاب الجهوي باليوسفية في غياب مديرية إقليمية لوزارة الثقافة الأستاذ عز الدين سيدي حيدة (يمينا)، والأستاذ مصطفى حمزة

اعتبرت مجموعة من الفعاليات المدنية باليوسفية في تصريحها لجريدة " أنفاس بريس " أن بادرة المعرض الجهوي للكتاب باليوسفية هي " فرصة رائعة ومحطة أساسية لرد الاعتبار للكتاب وتشجيع القراءة التي كانت سلاح شباب وأبناء مدينة الفوسفاط ضد كل أشكال التطبيع مع الأمية والجهل والانحراف والتطرف . وسانحة لتقريب الكتاب من الساكنة المتعطشة للقراءة في زمن هجمة الشبكة العنكبوتية وسلبيات الانترنيت".

لكن في نفس السياق تساءلت نفس الفعاليات "لماذا لم تستفد اليوسفية من المعرض الجهوي سابقا خصوصا وأن المعرض الجهوي الحالي يرتب في نسخته التاسعة؟ ". تسع دورات واليوسفية "مهمشة من الاستفادة من المعرض ...وكأنها غير موجودة على خارطة جهة مراكش أسفي ".حسب تعبير مجموعة من المصرحين لجريدة " أنفاس بريس " من داخل المعرض الجهوي للكتاب.

أكيد أن اليوسفية استفادت في عهد حكومة التناوب من "قافلة الكتاب التي كانت تجوب كل انحاء المغرب لتشجيع القراءة ورد الاعتبار للكتاب وتقريبه من الشباب ". يقول أحد الفعاليات الجمعوية الذي استغرب لضعف التواصل المؤسساتي والإعلامي في غياب شركاء أساسيين على لمستوى الإقليمي والمحلي، سواء الجماعات الترابية، أو الفعاليات الثقافية والفكرية والجمعيات الثقافية المعروفة تاريخيا بتعاطيها مع الشأن الثقافي والتربوي وطنيا وجهويا وإقليميا .

وقال الباحث الأستاذ مصطفى حمزة لجريدة " أنفاس بريس " أن المعرض الجهوي للكتاب " يعد فرصة ونافذة للمثقف والكاتب والمبدع على مستوى جهة مراكش أسفي لعرض منتوجه الفكري واللقاء مع جمهوره، والتواصل مع الشباب ". إلا أنه طالب في تصريحه للجريدة بضرورة تسريع " إحداث مديرية إقليمية لوزارة الثقافة بعمالة اليوسفية حتى يمكن لكل الفعاليات الانخراط في المحطات الثقافية والفكرية من خلال قناة التواصل مع لقطاع بشكل إداري مسؤول ".

وجوابا عن سؤال ل " أنفاس بريس " قال نائب مدير المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة مراكش أسفي الأستاذ عز الدين سيدي حيدة، بأن المديرية " قامت بالاتصال بكل المسؤولين بمدينة اليوسفية، سواء السلطات الإقليمية، أو الجماعة الترابية، وجمعيات المجتمع المدني من أجل توفير كل شروط وسبل إنجاح الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب ". وأضاف بأن " الاشتغال ثقافيا يحتاج إلى إشراك كل الفرقاء، ونكران الذات وانخراط جماعي لكل الفعاليات لإبراز خصوصية المنطقة على مستوى مواقعها التاريخية والإيكولوجية والتراثية والبيئية.." مؤكدا بأن إقليم اليوسفية " يتوفر على كنوز غنية على المستوى التاريخي والحضاري والثقافي،" وأعرب عن دهشته لما يزخر به الإقليم من مواقع مثل "مدرسة الأمراء، ملاحة زيمة .....".

في نفس السياق قال أحد الجمعويين ساخرا " لا أفهم لماذا يتم احتكار كل شيء من طرف السلطات الإقليمية باليوسفية وتوجيه الاشتغال بطرق متحجرة، حيث تجد رجل السلطة يفهم في التعمير، وفي الثقافة، وفي البيئة، وفي السير والجولان، وفي الأسعار والمقاطعة والتنسيقيات.....والحوار والتفاوض....ويفشل في ممارسة اختصاصاته الحقيقية ويتكاسل عنوة في ترجمة المفهوم الجديد للسطلة ؟؟ ".

ولم يفت نفس المتحدث بأن يتساءل عن أسباب  عدم وجود " فضاءات ومراكز ثقافية لتيسير عملية الفعل الثقافي بالإقليم عامة واليوسفية خاصة، مستحضرا في نفس الوقت عدم تفاعل وزارة الثقافة مع الحدث المشؤوم المتعلق بإغلاق المركز الثقافي سواء بالشماعية أو اليوسفية التي تحتضر على المستوى الفكري والثقافي، بعد أن كانت حاملة مشعل الإبداع على جميع المستويات".