الاثنين 20 مايو 2019
سياسة

لزرق: على العثماني أن يعلم أن تغيير النموذج التنموي لا يتم بشعارات بل بقرارات حاسمة

لزرق: على العثماني أن يعلم أن تغيير النموذج التنموي لا يتم بشعارات بل بقرارات حاسمة الباحث رشيد لزرق (يسارا) وسعد الدين العثماني

"إن المرحلة الحالية هي مرحلة تحول في الاقتصاد الوطني وتغيير النموذج الاقتصادي، وهي مرحلة تفترض إعادة النظر في توجيه السياسات الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة"، هذا ما أكده رشيد لزرق، خبير الشؤون الدستورية والبرلمانية، في اتصال مع "أنفاس بريس"..  مشيرا إلى أن الملاحظ  هو أن حزب العدالة والتنمية، الذي  يقود الحكومة، لا يتوفر على برنامج اقتصادي في الأصل، من شأنه أن يجعل رئيس الحكومة سعد الدين العثماتي يملك رؤية تمكنه من تفعيل الصلاحيات الدستورية الموكولة له، لتدبير المرحلة على مستوى التنافس بين رجال المال والأعمال لخدمة التنمية المنشودة، ومعالجة المعضلات الاقتصادية التي يعرفها المغرب، والتي تتطلب إجراءات وتشريعات واضحة ومعرفة اقتصادية واسعة وقدرة على القيام بالمهام التي تستوجبها المرحلة الحالية.

لهذا يضيف لزرق، فإن التضارب يبدو أنه بات جليا قبيل انتخاب رئيس مقاولات المغرب أو الباطرونا، حيث يتجه البعص نحو اللعب على التناقض بين الأجنحة المتدافعة داخل العدالة والتنمية، وخاصة تحمس جناح بنكيران للعودة من جديد إلى الساحة، وهو ما أجج حرب كسر العظام  بين الجناحين.. وهي الحرب التي بدأت منذ إعفاء بنكيران. وتتلاقى مصالح هذا البعض (الجناح الموالي لبنكيران) مع رجال مال وأعمال، باتوا يتخوفون من إقصاءهم من الاستفادة من المشاريع التنموية التي ستقدم عليها الحكومة عند تنزيل هذا النموذج التنموي، على اعتبار أن وجود المقربين من التجمع الوطني للأحرار في الحكومة، يثير تحفظات منافسين آخرين من مغبة توجيه المشاريع التنموية لخدمة المجالات التي يشتغل فيها المقربون من حزب الحمامة.

وإلى ذلك، يرى المحلل لزرق بأن هذا التنافس ليس تنافسا إيديولوجيا لأن منطق رجال المال والأعمال هو منطق ربحي صرف. وبالتالي فالباعث والدافع لهؤلاء المتحفظين هو التخوف من توجيه القوانين الاستثمارية والاستثمارات الحكومية المباشرة نَحْو القطاعات التي يمثلها هؤلاء المقربون.

ولهذا فإن على حزب العدالة والتنمية أن يتوخى العمل في إطار الوضوح السياسي، وأن  يحرص رئيس الحكومة على أعمال اختصاصاته، بعيدا عن كل المزايدات التي لا تزيد إلا في تشتيت جهود الحكومة، وتهدد بالانحراف على أهدافها الأساسية، وأن يتحرى السعي نحو إقامة تنمية عادلة وشاملة لكل الجهات والفئات .

وأكيد، يختم لزرق حديثه، أن تغيير النموذج التنموي لا يتم بشعارات، بل بقرارات حاسمة تفترض تقديم الإجابات، بدل المناكفات وكثرة السجالات.