الأحد 23 سبتمبر 2018
مجتمع

دفاع بوعشرين يستحضر النبي يوسف وسيدنا عمر وسعد المجرد لإسقاط تهمة الاتجار بالبشر

دفاع بوعشرين يستحضر النبي يوسف وسيدنا عمر وسعد المجرد لإسقاط تهمة الاتجار بالبشر النقيب زيان (يمينا) رفقة المحامي البريطاني رودنسون

من المنتظر أن تكون مداخلة النقيب محمد زيان، آخر تعقيب على رد النيابة العامة في ملف توفيق بوعشرين، المتابع بجنايات الاتحار بالبشر والاستغلال الجنسي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وتنعقد اليوم الاثنين 30 أبريل 2018، الجلسة رقم 16 في هذه المحاكمة التي بدأت يوم 8 مارس 2018، والتي يتابع فيها مدير نشر "أخبار اليوم" في حالة اعتقال منذ 22 فبراير 2018.. وتناوب في منصة دفاعه كل من النقيب بوعشرين والمحامون المروري والعلاوي والإدريسي وبلفلاح، على أن يختم النقيب زيان تعقيباتهم على رد النيابة العامة.. ولم تخرج هذه الردود عن تكرار الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي أثاروها بغية إقناع هيئة الحكم ان جميع إجراءات الاعتقال والحجز والتفتيش باطلة، مما يتعين إسقاط المتابعة من الأصل، وهو ما فنده جمال الزنوري، ممثل النيابة العامة، جملة وتفصيلا.

أسماها البعض بالدفوعات الشخصية، وهي أبعد من أن تكون دفوعات شكلية، صال فيها دفاع بوعشرين وجال، مستشهدا بوقائع تعود لما قبل العصر الجاهلي، في قصة النبي يوسف عليه السلام، حين راودته امرأة العزيز عن نفسه، وكيف أن الصحابة رضوان الله عليهم سقط بعضهم في شبهة الزنى، وكيف أن مجموعة من السكارى أعطوا درسا قانونيا لسيدنا عمر عندما اقتحم عليهم خلوتهم، مرورا بسعد المجرد الذي يتابع في حالة سراح رغم ثقل الجريمة، أما خامس الاستشهادات فهي أن اعتقال ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، تم بشكل عادي جدا دون الحاجة لأربعين عنصرا أمنيا، أما الدفعان اللذان سيسجلان في تاريخ المرافعة في قضية الاتجار بالبشر في المغرب فهو الأول من نوعه، حين استند المحامي الإدريسي على كون موكله بوعشرين احمرت وجنتاه حين صافحته إحداهن في القطار، والدفع الثاني كيف أن بوعشرين كان أول المقاطعين لمحطة الوقود إفريقيا(!)، معتبرا ذلك (محاميه المروري) "بشارة نصر"، وكأن المحاكمة هي فيصل بين الحق والباطل.. دفوعات لم تبلغ قوتها القانونية وحجيتها في إقناع المتتبعين، وهو ما سيرد عليه ممثل النيابة العامة في جلسة اليوم أو الموالية، وكأن دفاع بوعشرين لا يريد الانتقال لمناقشة جوهر الدعوى العمومية..

وكان جمال الزنوري، ممثل النيابة العامة، في جوابه عن الطلبات الأولية والدفوع الشكلية، قد تطرق لما اعتبره دفاع بوعشرين، "انعدام الصفة الضبطية للأشخاص المكلفين بتفريغ محتويات القرص الصلب الخارجي"، وهو القرص الذي يحتوي على عدد من تسجيلات الممارسات الجنسية، حيث اعتبره الزنوري دفعا غير مبني على أساس سليم من القانون، إذ أن منجزي الخبرة ينضوون ضمن مفهوم أعوان الشرطة القضائية الذين يبقى من مهامهم مساعدة ضابط الشرطة القضائية في مباشرة مهامهم وجمع كل المعلومات المؤدية إلى العثور على مرتكبي الجرائم، وفقا لأوامر رؤسائهم ونظام الهيئة التي ينتمون إليها، حسب مقتضيات الفصلين 25 و26 من قانون المسطرة الجنائية.