الخميس 15 نوفمبر 2018
مجتمع

شركات تدمر موقع جد البشرية بجبل إيغود وفريق الباحثين يتقدم بشكاية في الموضوع

شركات تدمر موقع جد البشرية بجبل إيغود وفريق الباحثين يتقدم بشكاية في الموضوع موقع جبل إيغود

رغم أهمية موقع جبل إيغود العالمية كموقع أثري، وما يمثله بالنسبة للباحثين والمختصين في علم الإحاثة والأركيولوجية، مازالت بعض الشركات تمارس تدميرها الوحشي للموقع في تحد صارخ لكل القوانين، حيث تعاظم في الآونة الأخيرة أمر اقتلاع وتفجير الصخور بمحاذاة المغارة الأركيولوجية التي اكتشف فيها أقدم جمجمة عبر التاريخ ( إنسان إيغود ).

وفي هذا السياق أفاد جريدة "أنفاس بريس" مصدر مسؤول من إقليم اليوسفية بأن جبل إيغود "عرف نهاية الأسبوع وخصوصا يوم الخميس 26 أبريل من السنة الجارية موجة من تفجيرات الصخور بالقرب من موقع اكتشاف جمجمة إنسان إيغود ". وأضاف المصدر ذاته بأن " التفجيرات تسببت في تطاير الأحجار وتساقطها على مغارة وموقع الاكتشاف التاريخي الذي أبهر العالم وقلب العديد من المعطيات العلمية ". وعلمت الجريدة أن فريق الباحثين المتواجد بعين المكان قد "احتج على هذه الممارسات التي لا تعطي قيمة للبحث التاريخي ولا لعظمة الاكتشاف الذي تابعه العالم بأسره"، حيث وجه فريق الباحثين برآسة الباحث الأستاذ الجامعي بن ناصر شكاية للدرك الملكي و للسلطات المحلية والإقليمية التي عملت بدورها على تبليغ عمالة إقليم اليوسفية بما " يقع بمرقد جد البشرية إيغود ".

وقد توجه فريق من عناصر الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي بسيدي شيكر إلى عين المكان والتقاط صور للأحجار والصخور المقتلعة، فضلا عن انجاز محضر في الموضوع وتحويل البحث للمحكمة الابتدائية باليوسفية حسب مصادر " أنفاس بريس ".

جدير بالذكر أن فريق عمل تابع لوزارة الداخلية من عمالة اليوسفية قام بدوره بزيارة تفتيشية لموقع جبل إيغود، بعد أن اشتكى فريق الباحثين من ممارسات الشركات التي تحتكر جبل إيغود وتقوم بتفجير الصخور دون أن تفكر في ما قد يترتب عن ذلك من تدمير للآثار التاريخية. هذا وقد كان وزير الثقافة قد قام بزيارة للموقع الأثري بعد اكتشاف الجمجمة، وكان من المنتظر أن يقوم جلالة الملك بزيارة للموقع لتدشين العديد من المشاريع التنموية بالمنطقة تعدت قيمتها المالية 5 ملايير.