الثلاثاء 17 يوليو 2018
اقتصاد

وديع مديح: الحلقة الضعيفة في قطاع تجارة السيارات هو المستهلك

وديع مديح: الحلقة الضعيفة في قطاع تجارة السيارات هو المستهلك وديع مديح

لاحظ المتتبعون بأن شركات بيع السيارات، خلال معرض السيارات، المنظم مؤخرا بالدار البيضاء، تمارس ما اعتبروه نصبا على المستهلك عندما أعلنت عروضها لبيع سياراتها بأثمنة منخفضة ودون فوائد وغيرها من وسائل الاستدراج، بينما الحقيقة أن لوبيات السيارات تفرض في الباطن أثمنة مرتفعة وتتحكم في السوق كما تشاء.

"أنفاس بريس" ناقشت الموضوع مع وديع مديح، الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، فأكد بداية: بأن جمعيات حماية المستهلك بصفة عامة لا تتدخل في الأثمنة بخصوص سوق السيارات، لأن الأثمنة عادة تحددها العلاقة التعاقدية التي تتم بين المنتج أو المورد والمستهلك. ولكن مع ذلك، فإن إثارة موضوع تجارة السيارات له ارتباط وثيق بإدارة الضرائب والجمارك وما تفرضه من رسوم متباينة من حيث مبلغها وعلى مستوى مصدر استيراد السيارات.. فبالنسبة للسيارات ذات المصدر الأوروبي فهي تؤدي نسبة منخفضة من الرسوم الجمركية مقارنة مع مثيلاتها ذات المصدر الأسيوي، وبالتالي فحرية اختيار المستهلك بين النموذجين تلعب دورا حاسما في الثمن، وهذا أيضا له تأثير على مستوى المنافسة، حيث عندما نفترض مثلا نسبة الرسم الجمركي المطبق على السيارات القادمة من أورويا في حدود 10%، بينما تفرض نسبة 20 أو 30% على السيارات القادمة من آسيا، فهذا وحده يشكل عاملا بحد من التنافسية.

وحول هذه النقطة طرحت "أنفاس بريس" سؤالا على ضيفها عن أية تنافسية نتحدث في وقت يعرف فيه هذا المجال شبه احتكار من طرف بعض الشركات؟ فأجاب الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك بأن السؤال تكمن عناصر جوابه فيما تم الإعلان عنه مؤخرا، حيث سجل على أن 1% من الشركات في المغرب تؤدي 80% من ضريبة "إي/إيس" أو ضريبة الشركات على الأرباح المحققة، وهذا يعني أن 1% من الشركات في المغرب كله تربح 99%.. وعندما تبحث عن هذه الشركات سنجد بأنها هي الشركات الكبيرة والمعروفة في المغرب، كما أنه بالنسبة لقطاع السيارات، هنالك فقط ثلاث أو أربع شركات تتقاسم السوق فيما بينها، وهي في الوقت نفسه تتوفر على منتوج أوروبي ومنتوج آسيوي، وأرباحها بالتالي لا تؤثر فيها نسبة الرسوم الجمركية، طالما أن المستهلك هو المؤدي الفاتورة، ويبقى بالتالي الحلقة الضعيفة في آخر المطاف.