الأربعاء 26 سبتمبر 2018
سياسة

محمد الفاضل: هذه هي الخطة الإستراتيجية لخوض المغرب لحرب طويلة الأمد في الأقاليم الصحراوية

محمد الفاضل: هذه هي الخطة الإستراتيجية لخوض المغرب لحرب طويلة الأمد في الأقاليم الصحراوية محمد الفاضل
"نحن دعاة سلام وأمن، اكثر من دعاة حرب ودمار"، هكذا علق محمد الفاضل الساعدي، الفاعل الجمعوي بمدينة العيون، على الأخبار المتداولة بشأن التهديدات العسكرية لجبهة البوليساريو ضد المغرب.
وقال محمد الفاضل في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن من يدعون اليوم لخوض حرب عسكرية ضد جبهة البوليساريو والجزائر، لايدركون ضريبة الحرب ولا يحسون بأوجاع الأمهات بعد رحيل أزواجهن وأبنائهن، "قد يكون مفهوما ان تلوح البوليساريو بالحرب، وهو التلويح الذي يصبح غير ذي قيمة مع تكراره كل سنة، لكن أصوت العقل والحكمة والرزانة ينبغي أن تظل سمة الموقف المغربي في تدبير ملف الصحراء، اليوم تحتاج الأقاليم الصحراوية فعلا لحرب طويلة الأمد، يتم إعلان الاستنفار العام في كل القطاعات المدنية والعسكرية، وينخرط فيها الجميع، إنها الحروب التنموية، وما المخطط التنموي في أقاليمنا الجنوبية، الذي مازال يتلمس طريقه، إلا إعلان ملكي للحرب ضد البطالة وضد التهميش وضد المحسوبية والزبونية، أما خوض الحروب العسكرية فإنها لا تحتاج لبلاغ جمعية او تصريح من هنا وهناك، ولن تقدم مثل هذه البلاغات التي تندرج ضمن "البراغماتية الوطنية" شيء للقضية الوطنية، وبالمقابل لن نسمح لتجار الحروب واثريائها بأن يستغلوا مآسينا لربح المزيد من الثروات، ولم ولن تكون الحروب محل مزايدة، قالها الملك الراحل الحسن الثاني، إن الوطن غفور رحيم، وهو يخاطب أهالينا في مخيمات تندوف، وهو في أوج قوته، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، أن نتسبب في المزيد من التشريد لهم واليتم، بل ندعوهم ونحثهم للعودة لوطنهم، ونبذل قصارى جهودنا من أجل ان نضمن لهم كريم العيش، فمهما كانت نتائج الحروب، فهي تعني ما تعنيه من الدمار الشامل، ولنا في ما يحدث بمنطقتنا المغاربية وسوريا وغيرها مثالا على ذلك، ندائي وإن كان يشكل حالة استثناء، هو رجاء لا تتركوا أبناءنا يعيدوا أخطاءنا، ولنقوي صفنا الداخلي، فهو الكفيل بالتصدي لكل التهديدات الأبريلية".