الأربعاء 21 نوفمبر 2018
رياضة

نوفل البعمري: للناس الذين يسفهون حلم تنظيم كأس العالم في المغرب

نوفل البعمري: للناس الذين يسفهون حلم تنظيم كأس العالم في المغرب نوفل البعمري

سنة 82 عندما نظم كأس العالم في إسبانيا، كان هذا البلد مازال يعيش على وقع محاولة الانقلاب التي قادها الجيش، وشبح فرانكو حاضر بقوة، والبلد مازال يتخبط في الانتقال من مرحلة الديكتاتورية إلى مرحلة الديموقراطية، وكان هناك مئات المختفين والمختطفين، ووقع الحرب الأهلية باد على الشعب الإسباني، وكان البلد جد متخلف واقتصاده منهار....

تنظيم كأس العالم كان عاملا مساعدا، بل اعتبر هدية أوروبا لإسبانيا لوضعها في السكة الصحيحة ودعم اقتصادها الهش.... وذاك ما كان.

كأس العالم بالنسبة للمغرب إذا نظم هنا سيستفيد منه الجميع:

- وسائل النقل من الطائرات إلى سيارات الأجرة الصغيرة.

- المطاعم من الشعبية إلى الفخمة.

- الفنادق من الخمس نجوم إلى الغير المصنفة.

- تشييد الملاعب وما سيصاحبها من أوراش بناء قد تنعش المقاولات الصغرى والمتوسطة والكبرى.

- توزيع الملاعب من الناظور إلى تطوان إلى الدار البيضاء إلى مراكش إلى أكادير، سيسهم في توزيع عادل.

- المدن الساحلية ستستفيد الخاصة منها القريبة من الملاعب...

الأمر هنا لا يتعلق باختلاف سياسي، ولا بانقسام يعتبر أن من يدافع على هذا الحق هو مع المخزن، ومن يناهضه هو مناضل ضد المخزن.

هذا تصنيف يخفي غابة من اللاوعي ومن الارتكان إلى الحل السهل تقسيم المجتمع إلى فسطاطين: فسطاط المناضلين وفسطاط الممخزنين.

في كل بلدان العالم يعتبر تنظيم كأس العالم حلم، ونحن من حقنا أن نحلم حتى لو فشلنا في تنظيمه، على الاقل سنكون قد نافسنا وحلمنا وكان لنا طموح نافسنا فيه بلدا من حجم أمريكا.

أقول قولي هذا وأنا لن أستفيد بشكل فردي، فلست مقاولا ولا صديق الطالب العلمي ولا حفيظ العلوي... كما أنه لن ينظم لجهة فقط ضد أخرة، بل سينظم لهذا الشعب لأنها لعبته..

إذا من حقنا أن نحلم وأن نفرح وأن نتمنى تنظيمه وأن ننافس من أجل تنظيمه وأن نعد ملفنا وندافع عنه كأي بلد له طموح كبير... حتى لو انهزمنا سيكون المغرب قد نافس بشرف وقوة.