الأحد 23 سبتمبر 2018
سياسة

قطر.. وهم النفوذ الذي أسقط الإمارة الصغيرة في شبكة تمويل الإرهاب

قطر.. وهم النفوذ الذي أسقط الإمارة الصغيرة في شبكة تمويل الإرهاب مسلحون إرهابيون وفي الإطار تميم أمير قطر الداعمة للإرهاب

واهم من كان يعتقد أن تلك الإمارة الصغيرة التي لا يصل عدد ساكنتها ساكنة الدار البيضاء، قد تسبب كل هذه الحروب والدمار والإرهاب المنتشر عبر مختلف بقاع المعمور.. "قطر الصغيرة العدوانية.."، كما جاء في عنوان الكتاب الفرنسي الشهير الذي صدر قبل 5 سنوات، دعمت كل تنظيم أو فصيل مسلح من شأنه أن يخدم أجنداتها ويحقق وهم النفوذ الذي يتملك أميرها ومسؤوليها، فلم يقتصر مجال دعمها للإرهاب والتطرف والتنظيمات الأصولية بمختلف تلاوينها بمنطقة الشرق الأوسط بل تعداه إلى إفريقيا، وتحديدا في إفريقيا الوسطى وشمال مالي ونيجيريا، ليطال استقرار كل من تونس وليبيا ومصر، وصولا الى الدور المشبوه للدوحة في دعم التنظيمات الأصولية بالمغرب.

الآن وبعد مقاطعة قطر من طرف الدول الأربعة التي انتبهت أخيرا للدور المشبوه لقطر في تمويل الجماعات المسلحة (جبهة النصر بسوريا وغيرها)، انتابت العالم صحوة بالأدوار القذرة للإمارة الصغيرة التي قادها وهم النفوذ إلى السقوط في شراك الشبكة الدولية لتمويل الإرهاب.

في هذا السياق استضافت "الوطن الآن"، الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية سعيد الكحل، والذي أكد أن قطر متورطة في تمويل الجماعات الإسلامية، والأمر لا يقتصر على حزب العدالة والتنمية، بل يشمل على التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش"، وقد اشتكت من هذا الأمر ليبيا وتونس ومصر، بل اشتكت منه أيضا دول أوروبية التي طالبت بمنع مسؤولين قطريين من دخول أراضيها.

وأضاف الباحث سعيد الكحل بأن حزب العدالة والتنمية في المغرب استفاد من التمويل القطري بشكل مباشر، وبشكل غير مباشر عبر الجمعيات، وخاصة الجمعية الأم وهي حركة التوحيد والإصلاح، إلى جانب الدعم الإعلامي، حيث خاضت قناة "الجزيرة" معارك إلى جانب حزب العدالة والتنمية، وكانت لسان حاله قبل الانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية، كما استضافت رموز الحزب الذي روجوا لبرامجهم الانتخابية، وأيضا لتجربتهم الحكومية بهتانا وزورا، كما استعملت قطر إعلامها إلى جانب "الجزيرة" لمهاجمة خصوم الإسلاميين وخصوم حزب العدالة والتنمية بالدرجة الأولى، بل الأكثر من ذلك أنها دعمت التنظيمات الإرهابية حتى بالأسلحة، حيث كانت الطائرات القطرية تلقي بالأسلحة لفائدة المقاتلين في ليبيا.

وأشار الكحل، في مقابلته مع "الوطن الآن"، أن قطر تسعى من خلال دعم كل هذه التنظيمات في العالم العربي لزعزعة الأنظمة، وإسقاط دول وأنظمة وإقامة دول موالية تتحكم فيها قطر وتحدد سياستها، ومن ثم تكون قطر المتحكم المباشر في السياسات العمومية في هذه الدول.

(تفاصيل أوفى حول التمويل القطري للتنظيمات الأصولية ودورها المشبوه في المغرب، تقرؤونها في عدد هذا الأسبوع من أسبوعية "الوطن الآن")