الأربعاء 19 سبتمبر 2018
سياسة

مصطفى المنوزي: ميثاق الأغلبية لن يصلح للتأمين السياسي

مصطفى المنوزي: ميثاق الأغلبية لن يصلح للتأمين السياسي الأستاذ مصطفى المنوزي وصورة لحظة التوقيع على الميثاق

على هامش توقيع الأحزاب المشكلة للحكومة على ميثاق الأغلبية، الاثنين 19 فبراير 2018، بادرت "أنفاس بريس" بفتح نقاش حول هذا الميثاق، مستفسرة في ذلك فعاليات مدنية وحقوقية، وفي ما يلي نقدم وجهة نظر الأستاذ مصطفى المنوزي:

"إن ما صدر وما سيصدر عن المكلف السابق بتشكيل الحكومة، من تصريحات، ليس زلة لسان، وإنما رسالة شعبوية موحى بها، يلمز بها مرة أخرى، ويرهب بعض الجهات بهدف الابتزاز السياسي أو استفزاز مشاعر وخلق شروط اكتساب شعبية وتعاطف إضافي بناء على مظلومية مغرضة.. لكن ما أثارني هو انسياق بعض الإعلام والأقلام مع الفخ، في حين أنه ينبغي التعامل مع مبادرات الدولة، الملكية منها والمؤسساتية، من باب تقديم الأمور في اتجاه ما هو إيجابي ويخدم مطلب دمقرطة الاستشارة والحوار، مع احترام المسافات والصلاحيات بالتوقير، كما هو مدستر، بدل التبخيس والتحقير أو التقديس. فليس هينا ما تقوم المؤسسات الأمنية من تطهير ذاتي بفك كل الارتباطات المفترضة مع "المعتزلة والخوارج"، الذين مازالت لهم امتدادات افتراضية داخل الحكومة الحالية ودواليبها.

وإذا كان لابد من الإقرار بأن  ميثاق الأغلبية المبرم قد يصلح تأمينا معنويا لعبور جسور وإنفاق الولاية التشريعية بسلام، ولكن لن يصلح أن يكون تأمينا سياسيا للمواطنين يطمئنهم على ما سيأتي من أزمات، إن على مستوى الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي، وإن على مستوى تداعيات ذلك على الأمن الإنساني الشامل للمواطنين أو قضية الوحدة الترابية.

وبغض النظر عن الوضع الهش داخل مكونات الحكومة وعدم تناغمها على مستوى الخيارات الاقتصادية والمالية المنساقة تعاقديا مع إملاءات المؤسسات الدولية".