الأحد 24 يونيو 2018
سياسة

نقابة سماتشو: "استغفلونا" ثم "استحمرونا"، وهكذا وزع بنعبد الله كعكة المناصب

نقابة سماتشو: "استغفلونا" ثم "استحمرونا"، وهكذا وزع بنعبد الله كعكة المناصب نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب الكتاب (يمينا) والوزير عبد الأحد الفاسي

في تفاعل جديد مع خبر استقالة القيادية فاطمة السباعي من رئاسة منتدى المناصفة والمساواة، التابع لحزب التقدم والاشتراكية، توصلت "أنفاس بريس" من النقابة المستقلة لقطاع الإسكان والتعمير، المعروفة اختصارا بـ "سماتشو" ببيان بعنوان "استغفلونا ثم استحمرونا"، ننشره كالتالي:

"في البداية استغفلونا بأفكارهم ومبادئهم لـ "يستحمرونا" في النهاية بأفعالهم وتصرفاتهم!!.. "إيوا هاذ المرة شهد شاهدٌ من أهلها"..

إذا سبق لمسؤولي حزب التقدم والاشتراكية أن تبرأوا من انتقادات "عزيز الدروش" ومواقفه معلّلين ذلك بأنه مطرود من الحزب، نظرا لقيامه بأفعال مشينة، حسب تصريحهم! فاليوم وقد شهد شاهدُ من أهلها ماذا عساهم أن يقولوا عن تداعيات موقف السيدة  فاطمة السباعي، عضو المكتب السياسي، والتي قدمت مؤخرا استقالتها من المسؤولية الوطنية لـ "منتدى المناصفة والمساواة" التابع لحزب "الكتاب"، وهي التي كانت من أبرز المساهمين في تأسيسه شهر مارس 2015؟!!..

إذا كان تقديم الاستقالة يعد أمرا عاديا ومتداولا في العديد من الأوساط بمختلف مسبباته، فإن السبب بالنسبة لهذه الحالة، قد يثير الانتباه ويطرح العديد من التساؤلات، ويستدعي المزيد من التمعن والتفحص.. وخاصة عندما نعلم بأن السبب راجعٌ لكون المعنية بالأمر كانت ضحية الإقصاء الذي "يمارسه نبيل بن عبد الله، الأمين العام للحزب"، حيث تم تهميشها من "مناصب المسؤولية بالوزارات والدواوين" التي كان يوزعها الأمين العام على المحظوظين من داخل الحزب، كما أشارت إليه بعض منابر الإعلام الوطنية.. فنبيل بنعبد الله هو الذي قام سابقا بتعيين "عبد الرحيم بنصر" رئيسا لديوان الحسين الوردي، وزير الصحة قبل إعفائه من منصبه.. كان قد تم تعيينه مكان "سعيد الفكاك" عندما تم تعيين هذا الأخير على رأس مؤسسة الحسن الثاني للنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصحة.. ودائما نجد نفس الشخص "عبد الرحيم بنصر"، القادم من شركة "ماروك بيرو"، مرورا بشركات "كوكاكولا"، و"براسري المغرب" المتخصصة في إنتاج "الجعّة"، و"طوبيسات" الدار البيضاء (نقل المدينة)، ثم عضوا  بالمكتب السياسي للحزب منذ يونيو 2014، ليتم تعيينه مرة أخرى رئيساً لديوان الوزير الجديد، عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.. بعد أن فشل في نيل منصب وزير، حيث لم يحظ اقتراحه المقدم دائما من طرف "بنعبد الله"، بقبول الجهات العليا..

ودائما  "نبيل بنعبد الله"، نجده وراء تعيين السيدة غزلان المعموري، أستاذة التواصل بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة ENCG وعضو المكتب السياسي، تعويضا لها وترضية  لخاطرها بعد  نكستها في عدم فوزها بمنصب بمجلس النواب بعد مشاركتها في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، كوكيلة اللائحة المحلية للحزب بدائرة طنجة-أصيلة..

وفي إطار الصراع القائم والتطاحن الدفين لاقتسام "غنيمة" الدواوين، طبيعي أن تقدم السيدة فاطمة السباعي استقالتها من الحزب ما دامت لم تستفد بدورها من "كعكة" هذه الدواوين، وخاصة  بعدما  رات نفسها الأحق والأجدر..

وإذا كان "عزيز الدروش" يؤكد، كما يتبين من الوقائع، أن "نبيل بنعبد الله" حوّل حزب التقدم والاشتراكية إلى "شركة خاصة" يسود فيها "الفساد والمحسوبية والزبونية"، وإذا كان كل هذا يتم داخل حزب تقدمي، ينادي بالديمقراطية وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للخيرات والموارد، فما بالكم عما سيكون عليه تصرف الأمين العام للحزب داخل وزارة من أهم وزارات الحكومة؟!! استغفٌلونا بمبادئهم، واستحوذوا زمانا على أفكارنا بمعتقداتهم، وخدّروا عقولنا بإيديولوجياتهم.. الآن فهمنا، ولو أننا فهمنا الأمور واستوعبناها متأخرين!!..

وإذا كان المناضلون، الشرفاء الأحرار، يخوضون من داخل الحزب، حربا ضروسا من أجل إسقاط كل أنواع "الفساد والاستبداد والحكرة والظلم" المتفشية داخل حزب التقدم والاشتراكية، فبدورها نقابة "سماتشو" SMASCHU، العضو في اتحاد النقابات  المستقلة بالمغرب USAM، تدعو السيد عبد الأحد الفاسي الفهري أن يعمل على تطهير الوزارة مما خلّفه أمينه العام من اختلالات ومساوئ، وعلى رفع المظالم عن أهلها ورد الحقوق إلى أصحابها وإرجاع كل الأمور إلى نصابها السليم والصحيح، وأن يعمل بالخصوص على إبعاد مسؤولي ديوانه عن التدبير الإداري والتدخل في الشؤون الداخلية للكتابة العامة واختصاصات المديريات المركزية والجهوية والمفتشيات والوكالات الحضرية ومدارس التكوين، وأن يسمح للسيدة كاتبة الدولة في السكنى بمزاولة اختصاصاتها كاملة غير ناقصة على قطاع الإسكان وسياسة المدينة، حتى لا تتكرر دواعي الفساد ومسبباته ومظاهره التي تفشّت في الحقبة السابقة حيث كان ديوان الوزير المخلوع هو مرتع الفساد والداعي إليه...".