السبت 22 سبتمبر 2018
سياسة

"شعب" البيجيدي الذي يسترزق بأصواته يستغيث وسط الصقيع: بنكيران... عار ربي... غير طليلة!!!

"شعب" البيجيدي الذي يسترزق بأصواته يستغيث وسط الصقيع: بنكيران... عار ربي... غير طليلة!!! عبد الإله بنكيران

على غرار الحملات الانتخابية التي كان يوظف فيها الحزب الحاكم المروحيات الهوائية، مكرهناش بنكيران يترأس قافلة تضامنية تدير شي طليلة على المنكوبين والمحاصرين وسط الثلوج... ياك معندو مايدار وباغي غير يدوي؟ ياك حتاهوما من الشعب للي كيدوي بسميتهم؟ ياك هوما للي صوتو عليك؟

اليوم بعد أن أحرز الحزب الحاكم على أصواتهم أصبحوا "مقطوعي" اللسان بلا "أصوات". أصواتهم التي يملكونها منحوها لبنكيران وحاشيته "يسترزقون" بها المناصب.

الزمن التي كانت تقام فيه "المنصات" الخطابية لـ "النّصب" على الشعب، للاستحواذ على أصواتهم، وتُرفع فيه الموسيقى والأناشيد الإسلامية، وتُتلى فيه آيات من الذكر الحكيم، هو "زمن انتخابي" بامتياز، يمر مثل البرق.. مثل فصل الربيع الذي يستعجل نفسه.

الزمن الانتخابي زمن لزج ومنزلق ومنافق. يطفو فيه لعاب الكذب فوق الشفاه. ويرتفع منسوب النفاق والبهتان. تتحرك فيه هدير آلات "المطابع" ومصانع "الشحوم" والشعارات "التافهة" والمطويات "الكاذبة" والبرامج التي تتحول إلى "فخاخ" لاصطياد الناخبين!!

هذا هو الزمن الانتخابي.. احتفالية يُستدْعى إليها البؤساء في عرس لـ "مصّاصي الدماء" و"سارقي الأصوات" و"ناهبي الثروة". زمن ينقضي قبل بدايته، يرحل بغنائم تحفظ وتكتنز بمغارة "علي بابا"!!

الزمن الحقيقي.. هو فصل الخريف. زمن طويل وقارس. زمن المآثم والمآسي والفواجع.

في هذا الزمن لا كلمة تعلو فوق كلمة "الصقيع"، حتى المشاعر تتجمد. زمن "النسيان". تتوقف فيه كل شيء، حتى خفْقة القلب ورفّة العين. تتوقف فيه هدير آلات المطابع. تُغلق بوابات مصانع "الكذب". تُشَمّع دكاكين الأحزاب. تُكَبل المروحيات. تختفي المنصات. يذوب ريق الكذب. تَخرس أبواق النفاق. لا تُرتّل آيات الذكر الحكيم!!

زمن الخريف هو زمن البيات الشتوي للدببة القطبية التي ملأت بطونها بما يكفي من الفرائس السمينة المليئة بالدهون والبروتينات!! لا سيادة إلا للبياض الصمت والأنين، لكنه بياض قاتل في صمت وأنين.

الأحزاب في هذه الفترة تكون مجرد "إكسسوارات"، وأجساد "متكوّرة" كالبصلة تستمتع داخل "بياتها الشتوي" بسمفونية زخات المطر، ولوحات البرق، وأصداء الرعود. لا تخرج إلا من أجل "التزحلق" فوق الجليد الذي قُبرت تحته الجثث المجمدة!!

ماذا ينتظر بنكيران ليمتطي مروحيته الصيفية لتحط بأعالي جبل "هيبري" وقمم "توبقال" وتخوم قرى خنيفرة والمناطق التي كستها الثلوج برداء الموت والصقيع.

لماذا بنكيران وحده ولا شريك له؟!

لأنه زعيم الحزب الذي تغنى أكثر من الزعماء الآخرين بـ"الشعب". وبتفويض من هذا "الشعب" من ألغى دعم صندوق المقاصة، ونسف صندوق المتقاعدين، وبلسان هذا "الشعب" من ألهب الأسعار، قبل أن يسلم "المشعل" لرفيقه سعد الدين العثماني للمزيد من إشعال الحرائق!!

ماذا ينتظر بنكيران الذي ترهّلت بطنه بالشحوم والدهون، وامتلأت بالمناصب، ليرد قدرا بسيطا من الجميل لـ"شعب" الأقاصي والمآسي الذي يعيش في مقابر من جليد؟ ماذا ينتظر -على الأقل- بنكيران وحاشيته ليعيدوا "الأصوات" إلى حناجرها حتى يمكن أن نسمع حشرجات الاستغاثة من مدافنهم البيضاء؟!

فإما أن تذهبوا أو تعيدوا الأصوات والمناصب والكراسي!!!