الأربعاء 14 نوفمبر 2018
مجتمع

جمعية الغلوسي تدعو إلى وقفات احتجاجية جهوية موحدة في هذا التاريخ

جمعية الغلوسي تدعو إلى وقفات احتجاجية جهوية موحدة في هذا التاريخ

دعت الجمعية المغربية لحماية المال العام، جميع فروعها الجهوية وكافة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية، إلى تنظيم وقفات احتجاجية جهوية موحدة في الزمن يوم الأحد 20 فبراير 2018، وذلك للتصدي ضد استمرار الفساد والرشوة ونهب المال العام وسيادة الافلات من العقاب تحت شعار "مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام اساس تحقيق التنمية الشاملة".

وأشار البيان، الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، إلى أن هذا القرار اتخذ خلال الملتقى الوطني لفروع الجمعية المغربية لحماية المال يوم الأحد 4 فبراير 2018 بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط تحت شعار "مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام أساس تحقيق التنمية الشاملة".

وذكر البيان بأن المجتمعين توقفوا عند المعيقات السياسية والقانونية التي تحول دون القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية والاقتصادية، مؤكدين على ضرورة توفير مناخ إيجابي يسمح بإشاعة قواعد الحكامة والشفافية في التدبير العمومي.

وأكد المجتمعون على ضرورة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفساد وتوفير كافة الشروط القانونية والعملية والسياسية لمواجهة معضلة الفساد والرشوة نظرا لخطورتهما وتداعياتهما على مستقبل المجتمع المغربي في الحرية والكرامة والعدالة.

كما أكد نفس البيان على أن التدابير والإجراءات القضائية المتخذة لحدود الآن، تبقى محدودة وضعيفة الأثر، يضاف إلى ذلك أن الأحكام القضائية الصادرة في الموضوع إما أنها ضعيفة لا تتناسب وخطورة الأفعال المرتكبة وحجم الأموال المبددة والمختلسة، أو أنها صادرة بشكل مخالف للقانون. كما توقف اللقاء عند بعض المتابعات القضائية المحركة ضد بعض نشطاء حقوق الإنسان والحركة الديمقراطية ونشطاء الحراك الاجتماعي، وهي متابعات، في عمقها، بخلفية أمنية، وتهدف إلى التضييق على حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي، وهو ما يتنافى والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والدستور المغربي.

وأعلن الملتقى الوطني لفروع الجمعية المغربية لحماية المال العام، في بيانه، أنه يشجب الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببني ملال ضد جلال حلماوي، عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام ورئيس فرعها الجهوي ببني ملال، وكذلك تضامنه المطلق واللامشروط مع عبد الحق حيسان، المستشار البرلماني عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والصحافيين المتابعين معه في ملف تحكمه خلفيات التضييق على حرية الرأي والتعبير والحق في الوصول إلى المعلومة.

وطالب الملتقى بتوفير الشروط القانونية والقضائية والسياسية الكفيلة بتطويق الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب من أجل تخليق الحياة العامة وإرساء أسس دولة الحق والقانون، وكذلك بتحريك المتابعات القضائية ضد المفسدين وناهبي المال العام ورسم استراتيجية لاسترجاع الأموال المنهوبة والمبددة، وإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات وباقي التقارير الرسمية على القضاء، حرصا على سيادة القانون وتحقيق العدالة. كما طالب بتوفير مناخ إيجابي للأعمال بإرساء قواعد الشفافية والحكامة في الصفقات.

واعتبر اللقاء أن أي نموذج تنموي لن ينجح إلا بالقطع مع اقتصاد الريع والزبونية والرشوة وضمان التوزيع العادل للثروات، ووضع قواعد لبناء اقتصاد تنافسي لا يرتهن للمؤسسات المالية الدولية ومعالجة الأعطاب البنيوية للمرفق العمومي وتحويل الإدارة إلى أداة فعالة وناجعة في خدمة الوطن والمواطنين.

وأكد اللقاء على مطلب إرساء أسس السلطة القضائية المستقلة الضامنة للحقوق والحريات، وتمنى أن تلعب النيابة العامة، في شكلها الجديد، دورا مهما وإيجابيا في التصدي للفساد والرشوة ونهب المال العام والقطع مع الإفلات من العقاب، وتوسيع مهام وصلاحيات مؤسسات الحكامة وضمان استقلالها المالي والإداري من أجل قيامها بدورها في التصدي للفساد والرشوة.