الجمعة 21 سبتمبر 2018
سياسة

الصدمة كانت قوية.. العثماني جا يفرح بالمنتخب هجروه ليه

الصدمة كانت قوية.. العثماني جا يفرح بالمنتخب هجروه ليه سعد الدين العثماني
مرة أخرى، يتأكد بأن كل ما تود أن يلقى معارضة شرسة، بل و هجومات من غير شفقة ولا رحمة، أطلب من رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن ينطقه بلسانه. إذ وكما كانت هناك إثباتات سابقة قد تكاد عصية عن العد، أتى يوم أمس (الأحد 4 فبراير 2018)، ليضيف برهانا آخر بمناسبة تتويج النخبة المحلية بكأس إفريقيا؛ عقب سحقها للعناصر النيجيرية بأربعة أهداف دون مقابل.
وعلى خلفية هذا الحدث، حاول العثماني كعادته "الدخول مجانبة"؛ في الموضوع بنشر تدوينة عبَّر فيها عن تهنئته لصانعي الفوز، وأيضا الإشادة بما تعيشه الكرة المغربية من نجاحات، قبل أن يتمنى لها الإستمرارية. إلا أنه وعلى عكس ما كان ينتظره السي العثماني من تجاوب المبحرين، تقاذفت على صفحته ألغام التعاليق الصادمة، حتى أنها "ندماتو على الساعة اللي فكر فيها يكتب ما مكتبو".
وبذلك، صار ما نشره كـ"بينالتي" أهداه إلى من يترقبونه "فالفيراج" ليفتحو أمامه شتى الملفات والمشاكل الشعبية التي يُحملون حزبه وحكومته مسؤولية اقترافها، بدعوى أن ما ادعاه من فرحة يبقى "مال بلاصي" بالنظر إلى حنق الجماهير من وبال سياساته، ومدى انعكاساتها القاهرة على الشريحة الكادحة بالأساس.
وعلى هذا المنوال، كانت أولى نيران القصف بعبارة: "فرحوا غير نتوما. أما الشعب راه مقهور و باغي شي حاجة تنفعو"، ليضيف آخر: "بغينا الفرحة تكمل بفرض الضريبة على الثروة وإلغاء تعدد التعويضات، وإعادة النظر في سلم الأجور". أما إحدى المشاركات في عملية "التندام" فقد دونت: "النجاح الحقيقي هو أن تقوموا بخدمتكم على أحسن وجه و اتقوا الله فينا. لن نسمح لكم يوم المحاسبة عند واحد أحد،.. كل هذا البؤس و الزيادات و تتحدث عن الأفراح و المسرات!!؟".
ولأن جميع المتدخلين كشفوا و بلا استثناء كون "سنانهم لوبية" على الرجل، ويريدون فقط "غير منين يدوزو ليه"، كان منتظرا نزول ردة فعل ذات روح تهكمية لتبخيس كلماته، وإفراغها من أي قيمة. وذلك ما تكلف به ساخر حين قال: "سعداتك أخويا .. كتهضر على الكورة بحال إيلا ما خاصنا خير.. باز ليكم بالمسؤوليات اللي عندكم و العذاب اللي معيشينا فيه و كتفرجو فكورة". هذا في الوقت الذي أبدى أحد "المقسحين" رغبته في الفرح مع الرئيس "البيجيدي"، لكن "كيف غنديروا ليها حنا اللي خدامين بـ 60 درهم فاليوم ومعيشين منها 5 أنفس. وانت اتاقا الله راك مسؤول قدام الله على كل شيء وما قدمتيه لهذا الشعب اللي وضع ثيقتو فيك".
ومن منهل خط "باش جاي باش داير" دائما، سرد شاب مجموعة نقاط لمسؤولنا الحكومي باعتبارها الجامع للمعنى الحقيقي للفرحة، وليس كما تصورها الحالم. بحيث أكد على أن: "+ لا فرحة بدون توزيع عادل للثروة.
+ لا فرحة بدون محاسبة ناهبي المال العام.
+ لا فرحة بدون استرجاع الأموال المهربة.
+ لا فرحة بدون محاسبة أصحاب التهرب الضريبي.
+ لا فرحة إلا بعد القطع مع الريع السياسي وتعدد التعويضات.
+ لا فرحة هنا إلا بعد فك العزلة عن المناطق النائية.
+ لا فرحة إلا عندما يحظى المواطن بعلاج ذي جودة عالية في الخدمات من الصحة العمومية.
+ لا فرحة إلا بعدما يتم النهوض بالتعليم العمومي."، ليغلف آخر محتويات ذخيرته برصاصة رحمة استهزائية حملت شحنتها لغم: "الفرحة فرحتكم، بتعويضاتكم وامتيازاتكم وتقاعدكم المريح بعد تقاعدكم... فهنيئا لكم بما كنتم تعملون، وهنيئا لنا بما نستحق من زلط وفقر وتهميش وتهجير.... شكرا يا رايس.".