الثلاثاء 24 إبريل 2018
اقتصاد

بسبب الغش في الصفقة: شركة الدار البيضاء للتهيئة تحاصر 120 ألف نسمة!

بسبب الغش في الصفقة: شركة الدار البيضاء للتهيئة تحاصر 120 ألف نسمة! صورة القنطرة وفي الإطار: والي الدار البيضاء زهود وعاملة الحي الحسني حنان التجاني

قسمت الصفقات التي تبرمها شركة "الدار البيضاء للتهيئة"، مواطني العاصمة الاقتصادية إلى صنفين: صنف يحظى بالحد الأدنى من الخدمات لما تنجز الأشغال، وهو صنف يوجد بالأحياء الراقية أو قرب الإدارات الأمنية والترابية. وصنف من المواطنين تضعه الشركة في خانة "بوزبال"، مثل ما يحدث اليوم بحي النسيم بتراب عمالة الحي الحسني. ذلك أن شركة "الدار البيضاء للتهيئة" ، تقوم بإنجاز قناة لحماية ما تسميه "محاربة فيضان واد بوسكورة". ولإنجاز ذلك هدمت القنطرتين الوحيدتين التي تربط حي النسيم  بباقي أحياء الدار البيضاء: الأولى توجد عند مدخل الحي الصناعي والثانية توجد بالقرب من "باراج" البوليس، بشكل أدى إلى حصار ليس لسكان النسيم  وحدهم، بل وأيضا سكان حي ليساسفة بحكم أن أغلب العاملين في المنطقة الصناعية سيدي معروف يقطنون بليساسفة والتجزئات المجاورة لها، مما يعني عزل أزيد من 120 ألف نسمة وضرب حق هؤلاء في التنقل بيسر وسلاسة لقضاء أغراضهم.

وهنا بيت القصيد، إذ بدل أن تنجز الشركة ممرا مؤقتا يستعمله المواطنون في انتظار اكتمال الأشغال، بادرت شركة "الدارالبيضاء للتهيئة" إلى إنجاز طريق مغشوشة عبارة عن أخاديد وحفر عميقة يصعب أن تمر فيها حتى "الطراكس بالسلاسل"، فأحرى السيارات والطوبيس. وهو ما يضاعف من محنة مستعملي الطريق ويضر بممتلكاتهم. وزادت المحنة بعد تهاطل الأمطار التي حولت تلك الأخاديد إلى ضايات يسبح فيها "الدلفين" و"لابالين"!

والأفظع أن شركة "الدار البيضاء للتهيئة" وهي تقوم بهذه الأشغال لم تراع أن القنطرة هي المعبر الوحيد الرابط بين الحي الصناعي ليساسفة والأحياء الصناعية بسيدي معروف مرورا بحي النسيم، مما خلق اختناقا مروريا رهيبا في ساعات الذروة بالصباح والمساء. ورغم حضور شرطة المرور لتنظيم السير فإن البوليس يبقى عاجزا عن تصريف السير لكون الداء يتجلى في الغش الذي ميز الطريق المؤقتة، والتي بدل تزفيتها وفق المواصفات التقنية تم تزفيتها "بسانيدة والحريرة"، وكأن لسان حال مسؤولي شركة "الدار البيضاء للتهيئة" يقول: "نحن لا نعترف بحقوق "بوزبال"!

إن والي البيضاء وعاملة الحي الحسني مطالبان بالتدخل لوقف احتقار المواطنين وإجبار الشركة على إنجاز الطريق المؤقتة بالمواصفات التقنية.