الجمعة 16 نوفمبر 2018
سياسة

رشيد لزرق: هذا هو المنطق التي تعمل به حكومة العثماني و هذه هي نتائجه

رشيد لزرق: هذا هو المنطق التي تعمل به حكومة العثماني و هذه هي نتائجه رشيد لزرق، و سعد الدين العثماني ( يسارا)

يرى الدكتور رشيد لزرق الخبير في المادة الدستورية والشؤون البرلمانية في تصريح جديد خص به "أنفاس بريس"، بأن الحكومة تعمل بمنطق اتباع وليس إبداع كتلميذ نجيب مع توصيات المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي، و البنك الدولي، عبر الرضوخ لتوصياتهما المالية التي تدعي أنها إصلاحية. وبالتالي فحكومة العثماني تقوم بتطبيق شروط هذه المؤسسات بحذافيرها رغم أنها مجحفة و لن تساهم بتاتا سوى في التأزيم وليس في تحسين الأوضاع الاقتصادية للبلاد.
وأضاف المحلل لزرق بأن من المفارقات المسجلة أن الإصلاحات التي تطالب بها مؤسسات البنك الدولي، و صندوق النقد الدولي ويدندن حولها المسؤولون الحكوميون ليست سوى تشجيعا على الرأسمالية المتوحشة في البلاد ودعم رجال الأعمال والقطاع الخاص على حساب القطاع العام، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي بسبب التضخم والغلاء الفاحش و لن تسلم من تداعيات كل هذا مختلف القطاعات والفئات وخاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة.
واستطرد محدثنا ،قائلا :بأن حكومة العثماني المبنية على تحالفات حزبية هشة، برضوخها لإملاءات صندوق البنك النقد الدولي وتوجهها نحو قرار المس بمجانية التعليم، هو دليل ملموس على سعي حكومي لخوصصة البلاد، وإعلان الحرب على التعليم بعد الوظيفة العمومية. وتابع لزرق شارحا بأن المتأمّل في قرارات رئيس الحكومة العثماني سيجد بأنها استمرار لسياسة بنكيران والقاسم المشترك بينهما كونهما لا يمتلكان لبرنامج أصلا و لا يمتلكان سوى الاستعداد لتطبيق برنامج المؤسسات المالية الدولية صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، و هكذا أعتقد أن المغرب مقبل من خلال قرارات الحكومة على تغييرات جوهرية، خاصة مع التحالف الحكومي الهش بين مختلف الأطراف السياسية، و أصبح هذا الوضع يمثّل عبئا وإكراها يحول دون إبداع سياسية حكومية واضحة ، وهذه المؤشرات من شأنها أن تساهم في تردي الأوضاع وتدفع بها نحو الأسوأ.
وإلى ذلك، أكد المحلل السياسي في الأخير على أن الحكومة عاجزة اليوم عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم، بعدما أغرقت البلاد في اللجوء إلى الاقتراض والاستدانة، ونهجها بموازاة مع ذلك تغليب المصلحة الحزبية والشخصية على المصلحة العامة، ولعل ما يزكي هذا ما نلاحظه من تعيينات في الإدارة والمؤسسات العمومية تعتمد قبل كل شيء معيار الزبونية و الولاءات الحزبية.