الجمعة 16 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي:عمر شهيد استراتيجيا النضال الدمقراطي

مصطفى المنوزي:عمر شهيد استراتيجيا النضال الدمقراطي مصطفى المنوزي

في مثل هذا اليوم 18 دجنبر من سنة 1975 اغتالت الأيادي الآثمة المناضل عمر بنجلون، ورددنا يومه جميعا، لا داعي للبكاء المهم هو الثبات على المبدأ، ومنذئذ فهمنا بأن استراتيجية النضال الديموقراطي ستموت، إذا لم يفرز لنا الحراك السياسي والحزبي مهندسا خلفا للشهيد .

فمنذ تهريب البيان السياسي العام المنبثق عن المؤتمر الوطني الثالث للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، يوم كان حاضنا لمكونات الحركة الاتحادية، وعلى إثر الانشقاقات بمثابة مؤشر على تغيير الاتجاه وضياع البوصلة المشتركة، هيمنت النزعة الانتخابية على البعد الاجتماعي والحقوقي، ورغم تشخيص المؤتمر الرابع لأزمة المجتمع بسبب تحكم الدولة ومثبطات البناء الدمقراطي، وقد حاول المؤتمر الخامس رد الاعتبار للهوية الاتحادية، لكن سياسة التوافقات والمشاركة اللامشروطة حسمت الغلبة لصالح التيه والتجريبية، فكان ما كان ، عادت الأطر السياسية والأعيان الإنتخابية الى سدة التقرير  والتحكم التنظيمي ، في حين  تفككت اواصر  " زواج المتعة " بين من سيؤسس السفينة لاحقا ، بعد المؤتمر الوطني السادس ، ومعه سيغادر تيار " الوفاء والدمقراطية " رمز الوردة ، ليلتحق  برمز الشمعة  ، ليعانق من غادروا  جميعا في حلة فدرالية اليسار الدمقراطي .

وها نحن نخلد الذكرى عشية تيه الدولة والنخب السياسية ، في العلاقة مع صعوبات وتردد في حسم  تشكيل الرأس الثانية للسلطة التنفيذية  ، حتى لا نقول الذيل الملحق بالملكية التنفيذية ، هذا المناخ الذي نتمنى ألا يتوج بالانفجار العظيم بعد حرب أهلية طاحنة خفية جارية بين نفس زعماء الخط الانتقالي داخل حزب المصباح وامتداداته داخل المربع، والحال أن بعض أحزاب الصف التقدمي / الديموقراطي تعتقل نفسها رهينة لما سيسفر عنه " صراع الديكة " ، في حين يقبع البعض الآخر وراء انتظارية قاتلة يغازل أحلام غلاة حقوق الانسان واشتراطات غولاة حقوق الأوطان، تارة بالأصالة وأخرى بالوكالة .

فهل من دور للنقابيين في رد الإعتبار لفكر عمر، وما هو رد فكر الحقوقيين في هذه المرحلة التي خفت فيها بريق السياسة وتهاوى التفكير والعقلانية ، وبالأحرى مطلب الملكية البرلمانية إثر  إنتشاء التغيرات في كبد دواليب السلطة وصناعة القرار الأمني ؟ وما هي تداعيات ما يجري من تجديد في الإصطفافات هنا وهناك على الملفات المصيرية  العالقة  في ظل وهم قاتل بتوقف   تصاعد وتغلغل أمد المحافظ أفقيا وعموديا ؟