الجمعة 16 نوفمبر 2018
اقتصاد

قرار الرباح بالترخيص لاستثمارات في صناعة المتفجرات قد يعدم منطقة فلاحية بسطات

قرار الرباح بالترخيص لاستثمارات في صناعة المتفجرات قد يعدم منطقة فلاحية بسطات الوزير عزيز الرباح

استغرب العديد من المتتبعين قرار عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، الترخيص لشركات متخصصة في صناعة المتفجرات، بفتح مقراتها ومستودعاتها للمتفجرات بتراب الجماعة القروية مشرع بن عبو  التابعة لإقليم سطات. ووصل الاستغراب إلى حد التساؤل حول دواعي اختيار الوزير الرباح لمنطقة فلاحية بامتياز تتوفر على أراضي زراعية، وتحتوي على فرشات مائية، وقريبة من مجرى وادي أم الربيع، ومن شان المواد الكيماوية الناتجة عن صناعة المتفجرات أن تؤدي إلى إتلاف هذه الثروة من الموارد المائية، بل وتغير من طبيعة التربة بالمنطقة والتأثير في خصوبتها .

وذكرت بعض المصادر، أن وزارة الرباح قد تكون تسرعت في اتخاد مثل هذا القرار، وذلك من دون إشراك أو استشارة مع الجمعيات المهتمة بالمجال البيئي، أو الكشف عن الأثر البيئي الذي تخلفه مثل هذه المشاريع الاستثمارية ذات الأهداف الاقتصادية.

وأضافت المصادر نفسها أن القرار الصادر حديثا بالجريدة الرسمية، يتعلق بإنشاء ثلاثة مصانع للمتفجرات ذات الاستعمال المدني، وثلاثة عشر مستودعاً مزدوجاً للمتفجرات، كانت الشركة المغربية epc explo maroc، التي وضعت طلباً لدى الوزارة في 28 ماي 2015، قصد الحصول على ترخيص لهذا الأمر لدى الوزارة إبان فترة عبد القادر اعمارة في 28 ماي 2015، قصد الحصول على ترخيص بذلك، لكن اعمارة لم يوقع على القرارّ الذي أخرجه فيما بعد الرباح زميله في الحكومة والحزب إلى حيز الوجود أمام اندهاش الجميع.

جدير بالإشارة أن القرار حدد عدداً من الإجراءات اللازمة في بناء هذه المصانع؛ منها توفر المصانع على بابين، وتحديد الكميات القصوى من المواد الأولية الموجهة إلى صناعة المتفجرات، والتي يمكن تخزينها.. وبين القرار بأنه لا يمكن استخدام هذه المصانع والمستودعات المرخص بناؤها إلا بعد صدور مقرر لوزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة يثبت أن هذه المنشآت أقيمت طبقاً للنصوص التنظيمية والشروط المحددة سلفاً.

كما يشير قرار عزيز الرباح، أيضا، أن الإذن ببناء هذه المصانع يمكن أن يسقط في حالة لم يتم الشروع في الأشغال بعد مرور سنة على تاريخ إصداره، كما يحق للإدارة اتخاذ أي تدابير أخرى ترى أنها ضرورية لضمان السلامة العامة.